وقد جلبا حينا لمصرع مالك وكان كريما ماجدا لهجانألا يا غراب البين في الطيران أعرني جناحا قد عدمت بناني ¶ ترى هل علمت اليوم مقتل مالك ومصرعه في ذلة وهوان ¶ فان كان حقا فالنجوم لفقده تغيب ويهوي بعده القمران ¶ لقد كان يوما أسود الليل عابسا يخاف بلاه طارق الحدثان ¶ فلله عينا من رأى مثل مالك عقيرة قوم إن جرى فرسان ¶ فليتهما لم يجر يا نصف غلوة وليتهما لم يرسلا لرهان ¶ وليتهما ماتا جميعا ببلدة وأخطاهما قيس فلا يريان ¶ فقد جلبا حينا وحربا عظيمة تبيد سراة القوم من غطفان ¶ وقد جلبا حينا لمصرع مالك وكان كريما ماجدا لهجان
وكان لدى الهيجاء يحمي ذمارها ويطعن عند الكر كل طعان
به كنت أسطو حينما جدت العدا غداة اللقا نحوي بكل يماني
فقد هد ركني فقده ومصابه واخلى فؤادي دائم الخفقان
فوا أسفا كيف انثنى عن جواده وماكان سيفي عنده وسناني
رماه بسهم الموت رام مصمم فياليته لما رماه رماني
فسوف ترى إن كنت بعدك باقيا وأمكنني دهر وطول زمان
وأقسم حقا لو بقيت لنظرة لقرت بها عيناك حين ترانيوكان لدى الهيجاء يحمي ذمارها ويطعن عند الكر كل طعان ¶ به كنت أسطو حينما جدت العدا غداة اللقا نحوي بكل يماني ¶ فقد هد ركني فقده ومصابه واخلى فؤادي دائم الخفقان ¶ فوا أسفا كيف انثنى عن جواده وماكان سيفي عنده وسناني ¶ رماه بسهم الموت رام مصمم فياليته لما رماه رماني ¶ فسوف ترى إن كنت بعدك باقيا وأمكنني دهر وطول زمان ¶ وأقسم حقا لو بقيت لنظرة لقرت بها عيناك حين تراني
أرى لي كل يوم مع زماني عتابا في البعاد وفي التداني
يريد مذلتي ويدور حولي بجيش النائبات إذا رآني
ناپیژندل شوی مخ
ديوان عنترة بن شداد
رمت الفؤاد مليحة عذراء بسهام لحظ ما لهن دواء
ما دمت مرتقيا إلى العلياء حتى بلغت إلى ذرى الجوزاء
لئن أك أسودا فالمسك لوني وما لسواد جلدي من دواء
كم يبعد الدهر من أرجو أقاربه عني ويبعث شيطانا أحاربه
لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ولا ينال العلى من طبعه الغضب
ألا ياعبل قد زاد التصابي ولج اليوم قومك في عذابي
سلا القلب عما كان يهوى ويطلب وأصبح لا يشكو ولا يتعتب
يذبب ورد على إثره وأمكنه وقع مرد خشب
كأن السرايا بين قو وقارة عصائب طير ينتحين لمشرب
لا تذكري مهري وما أطعمته فيكون جلدك مثل جلد الأجرب
حسناتي عند الزمان ذنوب وفعالي مذمة وعيوب
دعني أجد إلى العلياء في الطلب وأبلغ الغاية القصوى من الرتب
أعاتب دهرا لا يلين لعاتب وأطلب أمنا من صروف النوائب
وغداة صبحن الجفار عوابسا يهدي أوائلهن شعث شزب
إذا قنع الفتى بذميم عيش وكان وراء سجف كالبنات
سكت فغر أعدائي السكوت وظنوني لأهلي قد نسيت
أشاقك من عبل الخيال المبهج فقلبك فيه لاعج يتوهج
لمن الشموس عزيزة الأحداج يطلعن بين الوشي والديباج
أعاتب دهرا لا يلين لناصح وأخفي الجوى في القلب والدمع فاضحى
إذا لاقيت جمع بني أبان فإني لائم للجعد لاح
طربت وهاجتك الظباء السوانح غداة غدت منها سنيح وبارح
نحا فارس الشهباء والخيل جنح على فارس بين الأسنة مقصد
هديكم خير أبا من أبيكم أعف وأوفى بالجوار وأحمد
تركت بني الهجيم لهم دوار إذا تمضي جماعتهم تعود
وللموت خير للفتى من حياته إذا لم يثب للأمر إلا بقائد
إذا جحد الجميل بنو قراد وجازى بالقبيح بنو زياد
أرض الشربة شعب ووادي رحلت وأهلها في فؤادي
ألا من مبلغ أهل الجحود مقال فتى وفي بالعهود
صحا من بعد سكرته فؤادي وعاود مقلتي طيب الرقاد
ألا يا عبل ضيعت العهودا وأمسى حبك الماضي صدودا
أعادي صرف دهر لا يعادى وأحتمل القطيعة والبعادا
لأي حبيب يحسن الرأي والود وأكثر هذا الناس ليس لهم عهد
جازت ملمات الزمان حدودها واستفرغت أيامها مجهودها
إذا فاض دمعي واستهل على خدي وجاذبني شوقي إلى العلم السعدي
فخر الرجال سلاسل وقيود وكذا النساء بخانق وعقود
إذا رشقت قلبي سهام من الصد وبدل قربي حادث الدهر بالبعد
أحرقتني نار الجوى والبعاد بعد فقد الأوطان والأولاد
بين العقيق وبين برقة ثهمد طلل لعبلة مستهل المعهد
إذا الريح هبت من ربى العلم السعدي طفا بردها حر الصبابة والوجد
لعوب بألباب الرجال كأنها إذا أسفرت بدر بدا في المحاشد
إذا كان دمعي شاهدي كيف أجحد ونار اشتياقي في الحشا تتوقد