وما كنت دي دوح تميس غصونه ولا خضبت رجلاك أحمر قاني
أيا عبل لو أن الخيال يزورني على كل شهر مرة لكفاني
لئن غبت عن عيني ياا بنة مالك فشخصك عندي ظاهر لعياني
غدا تصبح الأعداء بين بيوتكم تعض من الأحزان كل بنان
فلا تحسبوا أن الجيوش تردني إذا جلت في أكنافكم بحصاني
دعوا الموت يأتيني على أي صورة أتى لأريه موقفي وطعانيلمن طلل بالرقمتين شجاني وعاثت به أيدي البلى فحكاني ¶ وقفت به والشوق يكتب أسطرا بأقلام دمعي في رسوم جناني ¶ أسائله عن عبلة فأجابني غراب به ما بي من الهيمان ¶ ينوح على إلف له واذا شكا شكا بنحيب لا بنطق لسان ¶ ويندب من فرط الجوى فأجبته بحسرة قلب دائم الخفقان ¶ ألا يا غراب البين لو كنت صاحبي قطعنا بلاد الله بالدوران ¶ عسى أن نرى من نحو عبلة مخبرا بأية أرض أو بأي مكان ¶ وقد هتفت في جنح ليل حمامة مغردة تشكو صروف زمان ¶ فقلت لها لو كنت مثلي حزينة بكيت بدمع زائد الهملان ¶ وما كنت دي دوح تميس غصونه ولا خضبت رجلاك أحمر قاني ¶ أيا عبل لو أن الخيال يزورني على كل شهر مرة لكفاني ¶ لئن غبت عن عيني ياا بنة مالك فشخصك عندي ظاهر لعياني ¶ غدا تصبح الأعداء بين بيوتكم تعض من الأحزان كل بنان ¶ فلا تحسبوا أن الجيوش تردني إذا جلت في أكنافكم بحصاني ¶ دعوا الموت يأتيني على أي صورة أتى لأريه موقفي وطعاني
يا دار أين ترحل السكان وغدت بهم من بعدنا الأظعان
بالأمس كان بك الظباء أوانسا واليوم في عرصاتك الغربان
يا ردا عبلة أين خيم قومها لما سرت بهم المطي وبانوا
ناپیژندل شوی مخ
ديوان عنترة بن شداد
رمت الفؤاد مليحة عذراء بسهام لحظ ما لهن دواء
ما دمت مرتقيا إلى العلياء حتى بلغت إلى ذرى الجوزاء
لئن أك أسودا فالمسك لوني وما لسواد جلدي من دواء
كم يبعد الدهر من أرجو أقاربه عني ويبعث شيطانا أحاربه
لا يحمل الحقد من تعلو به الرتب ولا ينال العلى من طبعه الغضب
ألا ياعبل قد زاد التصابي ولج اليوم قومك في عذابي
سلا القلب عما كان يهوى ويطلب وأصبح لا يشكو ولا يتعتب
يذبب ورد على إثره وأمكنه وقع مرد خشب
كأن السرايا بين قو وقارة عصائب طير ينتحين لمشرب
لا تذكري مهري وما أطعمته فيكون جلدك مثل جلد الأجرب
حسناتي عند الزمان ذنوب وفعالي مذمة وعيوب
دعني أجد إلى العلياء في الطلب وأبلغ الغاية القصوى من الرتب
أعاتب دهرا لا يلين لعاتب وأطلب أمنا من صروف النوائب
وغداة صبحن الجفار عوابسا يهدي أوائلهن شعث شزب
إذا قنع الفتى بذميم عيش وكان وراء سجف كالبنات
سكت فغر أعدائي السكوت وظنوني لأهلي قد نسيت
أشاقك من عبل الخيال المبهج فقلبك فيه لاعج يتوهج
لمن الشموس عزيزة الأحداج يطلعن بين الوشي والديباج
أعاتب دهرا لا يلين لناصح وأخفي الجوى في القلب والدمع فاضحى
إذا لاقيت جمع بني أبان فإني لائم للجعد لاح
طربت وهاجتك الظباء السوانح غداة غدت منها سنيح وبارح
نحا فارس الشهباء والخيل جنح على فارس بين الأسنة مقصد
هديكم خير أبا من أبيكم أعف وأوفى بالجوار وأحمد
تركت بني الهجيم لهم دوار إذا تمضي جماعتهم تعود
وللموت خير للفتى من حياته إذا لم يثب للأمر إلا بقائد
إذا جحد الجميل بنو قراد وجازى بالقبيح بنو زياد
أرض الشربة شعب ووادي رحلت وأهلها في فؤادي
ألا من مبلغ أهل الجحود مقال فتى وفي بالعهود
صحا من بعد سكرته فؤادي وعاود مقلتي طيب الرقاد
ألا يا عبل ضيعت العهودا وأمسى حبك الماضي صدودا
أعادي صرف دهر لا يعادى وأحتمل القطيعة والبعادا
لأي حبيب يحسن الرأي والود وأكثر هذا الناس ليس لهم عهد
جازت ملمات الزمان حدودها واستفرغت أيامها مجهودها
إذا فاض دمعي واستهل على خدي وجاذبني شوقي إلى العلم السعدي
فخر الرجال سلاسل وقيود وكذا النساء بخانق وعقود
إذا رشقت قلبي سهام من الصد وبدل قربي حادث الدهر بالبعد
أحرقتني نار الجوى والبعاد بعد فقد الأوطان والأولاد
بين العقيق وبين برقة ثهمد طلل لعبلة مستهل المعهد
إذا الريح هبت من ربى العلم السعدي طفا بردها حر الصبابة والوجد
لعوب بألباب الرجال كأنها إذا أسفرت بدر بدا في المحاشد
إذا كان دمعي شاهدي كيف أجحد ونار اشتياقي في الحشا تتوقد