دیوان عبدالله البردونی

عبدالله بردوني d. 1420 AH
182

دیوان عبدالله البردونی

ديوان عبدالله البردوني

ژانرونه

***

وهناك انطفت وأطفت وقالوا : ... خبزت للخلود أشهى فطيره

وحكوا : أنها أرادت ... ولكن ... جيدها المنحنمى قد اعتاد نيره

وطوت أربعا وعشرا ، مناها ... مسرعات لكن خطاها قصيره

***

ربما تخدع البروق عيوني ... ربما تحتها غيوث غزيره

أي شيء أريد ؟ ما عدت أغفو ... أقلق العصر مرقدي وشخيره

***

هنا أنهت الإمامات ، هبت ... من أساها تقود أبهى مسيره

هل (أيلول) مولدا وريعا ... لم تزل تحمل الفصول عبيره

وقلاعا تثني المغيرين صرعى ... وتلالا مدججات مغيره

***

ثم ماذا ؟ أسمت (سعيدا ) (نبيلا) ... ودعت (شعلة) (هدى) أو (سميره)

غيرت شعر جلدها وهي لما ... تتغير ولم تغير وتيره

فرة واجتلت قناعا يحلي ... جبهات إلى القفى مستديره

أصبحت أطوع المطايا ولكن ... بالتواء الدروب ليست خبيره

***

فلأسافر كعادتي ، كل قفر ... ذبت في نبته سكنت صفيره

ورمادي خلفي يعد رجوعي ... يعجن الريح باحثا عن خميره

***

رحل النبع من جذوري فهيا ... يا هشيم الغصون نتبع خريره

وإلى أين يا منافي أخيرا ...؟ ... وتشظت في كل منفى أجيره

هكذا ما جرى لأن بلادي ... ثروة الآخرين ، وهي الفقيره

قبل الطريق

قبل الطريق أبتدي ... سيري رحيل أحرفي

أجيء قبل مولدي ... بعد مدى تخلفي

مفتشا عن جبهتي ... وعن عروق معزفي

وعن عيون مربعي ... وعن نهود مصيفي

***

أصبح للربى اقفزي ... وللحدائق ازحفي

وللضفاف ابحري ... وللبحار كفكفي

وللغصون سافري ... وللعروق رفرفي

وللحقول حلقي ... وللمقابر اهتفي

وللعواصف ارقدي ... وللحجارة اعصفي

***

أحسها جميعها ... تدوي : سئمت موقفي

مللت طول وقفي ... وملني توقفي

هل أبتدي تحركي ؟ ... تعلمي أن تعرفي

وجربي أن ترفضي ... وحاولي أن تجرفي

تغيري وغيري ... تجدي وفلسفي

وأحرقي ما أخرجوا ... وألفوا وألفي

كي تولدي جديدة ... قبل الولادة اتلفي

***

مخ ۱۸۳