495

ديوان محمود سامي البارودي

ديوان محمود سامي البارودي

سیمې
مصر
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

فالقلب مضطرب فيما يحاوله

والعقل مختبل مما يحاذره

قد كان فى السلف الماضين نافعه

فصار فى الخلف الباقين ضائره

ما أبعد الخير فى الدنيا لطالبه

وأقرب الشر من نفس تحاذره !

أكلما مر من دهر أوائله

كرت بمثل أواليه أواخره ؟

إن دام هذا أضاع الرشد كافله

فيما أرى ، وأطاع الغى زاجره

تنكرت مصر بعد العرف ، واضطربت

قواعد الملك حتى ريع طائره

فأهمل الأرض جرا الظلم حارثها

واسترجع المال خوف العدم تاجره

واستحكم الهول ، حتى ما يبيت فتى

في جوشن الليل إلا وهو ساهره

ويلمه سكنا ، لولا الدفين به

من المآثر ما كنا نجاوزه

أرضى به غير مغبوط بنعمته

وفى سواه المنى لولا عشائره

مخ ۴۹۵