98

البحر : سريع

قم هاتها كالنار ذات الوقود

تسطع نورا في ليالي السعود

واستجلها عذراء قد رقصت

ندمانها إذ هم عليها قعود

واستلبت بالسكر ألبابهم

وهم على ما فعلته شهود

جنودها الأفراح عند اللقا

فهل أتى القوم حديث الجنود

قد جعلوا قبلتهم دنها

فهم حواليها قيام سجود

كأنها في الكأس ياقوته

ذابت لفرط الوقد بعد الجمود

ما افتر منها الثغر إلا غدت

تجلى على خطابها في عقود

يديرها أغيد عذب اللمى

تشابهت منها ومنه الخدود

لا يمزج الراح إذا صبها

في الكأس إلا من لماه البرود

لو لم تطب بالمزج من ثغره

ما طاب للعشاق منها الورود

مخ ۹۸