190

لا تنظرن لجنون العاشقين به

وانظر لما قد جنت فيهم نواظره

ما هم عاشقه عذر ولا عذل

سيان عاذله فيه وعاذره

ما سحر هاروت إلا فعل ناظره

ولا سيوف الردى إلا بواتره

كم شن من فتن للصب فاتنة

وشب حرجوى في القلب فاتره

وكم حلا مورد منه لعاشقه

لكنه ربما سقت مرائره

سل مقلتي إن تسل عن ليل طرته

فليس يجهل طيب الليل سامره

مهفهف ما ثنى عطفا على كفل

إلا ثنى السوء عن عطفيه ناظره

من زاره في ظلام الليل مستترا

ما شك في أن بدر التم زائره

لا تأمنن انكسارا من لواحظه

فكم قتيل لها ما ثار ثائره

وإن أراك اعتدالا رمح قامته

فطالما جار في العشاق جائره

مخ ۱۹۰