البحر : خفيف تام
كن بعيدا إن شئت أو كن قريبا
فأياديك عندنا لن تغيبا
خلفتك الآلاء مذ سرت فينا
فتساويت مشهدا ومغيبا
كالغمام الركام يمضي ويبقي
موردا فائضا ومرعى خصيبا
فرقة يا أبا العلاء أصارت
حسنات الزمان عندي ذنوبا
كم سبقت الجارين في حلبة المج
د وكلوا وما شكوت لغوبا
لا كما يسبق المجاري المجارى
بل كما يسبق الشباب المشيبا
لم يزل جانبي منيعا مهيبا
مذ رأتني بك الخطوب مهيبا
ولهذا أصبحت من ألم الفر
قة أوفى مفارقيك نصيبا
ولو أني ملكت نفسي ورأيي
لوصلت الإسآد والتأويبا
فكفاني مؤونة الشوق عزم
لا يمل التقويض والتطنيبا
مخ ۱۳۱