281

ديوان ابن ابي حصينه

ديوان ابن أبي حصينة

ایډیټر

محمد أسعد طلس

خپرندوی

دار صادر

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م.

د خپرونکي ځای

بيروت

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
تُغَلُّ بِنُعماهُ الرِقابُ كَأَنَّما ... صَنائِعُهُ أَغلالُهُ وَسَلاسِلُه
وَما تَصِلَ الأَيدي وَلَو نالَتِ السُها ... إِلى الشَرَفِ الأَدنى الَّذي هُوَ واصِله
وَقَد طاوَلَتهُ النَيِّراتُ فَطالَها ... وَأَيُّ امرِئٍ بَعدَ النُجومِ يُطاوِلُه
فَلا تَحسَبُوا أَنَّ الغَمامَ يَفُوتُهُ ... بِشَيءٍ وَلا أَنَّ الجِبالَ تُعادِلُه
فَما وَلَدَت حَوّاءُ مِن صُلبِ آدَمٍ ... وَلا قَبِلَت مِن كُلِّ حَيٍّ قَوابِلُه
فَتىً كَأَبِي العُلوانِ تَندى يَمِينُهُ ... وَيَندى مُحَيّاهُ وَتَندى ذَوابِلُه
وَلا مِثلُهُ في العُسرِ وَاليُسرِ باذِلًا ... يَزيدُ لَجاجًا كُلَّما لَجَّ عاذِلُه
إِذا سِيلَ أَغنى السائِلِينَ بِمالِهِ ... فَلَيسَ يَرى أَن يَسألَ الناسَ سائِله
أَنارَت مَغانِيهِ وَصِينَت بِلادُهُ ... وَهِينَت أَعادِيهِ وَعَزَّت مَعاقِلُه
فَما ضاقَ نادِيهِ وَلا ذَلَّ جارُهُ ... وَلا ضاعَ راجِيهِ وَلا خابَ آمِلُه
جَلا كُربَةَ الإِسلامِ وَالشِركُ دالِفٌ ... بِمَجرٍ تَسُدُّ الخافِقَينِ جَحافِلُه
لُهامٌ يَسُدُّ الجَوَّ بِالنَقعِ زَحفُهُ ... وَتَدفَعُ أَوتادَ الجِبالِ زَلازِلُه
إِذا سارَ أَذكى النارَ في حِندِسِ الدُجى ... مِنَ الصَخرِ حَتّى لا تَبِينُ مَشاعِلُه

1 / 282