632

Dictionary of Verbal Errors

معجم المناهي اللفظية

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤١٧ هـ -١٩٩٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

بمعنى: وجدهُ، ولقيهُ.
فقول القائل: وجدت كذا صدفة، أي بدون سابق بحث، أو فلانًا بدون سابق ميعاد، ومنه: «رُبَّ صدفة خير من ميعاد» لا محذور فيه.
وهي عبارة منتشرة كثيرًا في السنة النبوية كما في حديث ساعة الإجابة: «لا يصادفها عبد مؤمن إلا غفر له»، وغيره من الأحاديث.
لكن اعتراه المحذور عند بعضهم؛ لما نشأ القول بالصدفة، أي: وقوع الأشياء صدفة بدون سابق قدرة الله، وتقديره لوقوعها، ومشيئته - سبحانه - إلا أن هذا القول الفاسد يبقى في زاوية الهجران، لا يقضي على ألفاظ النبوة، وما جرى عليه اللسان العربي، والله أعلم.
* صفات الله - تعالى -: (١)
شذَّ الإمام ابن حزم الظاهري - رحمه الله تعالى - فأنكر إطلاق لفظ: «الصفات» على الله - تعالى - فقال: «هذه لفظة اصطلح عليها أهل الكلام من المعتزلة، ومن تبعهم، ولم تثبت عن النبي ﷺ ولا عن أحد من أصحابه....» انتهى.
وهذا مردود بما ثبت عن عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال في سورة: «قل هو الله أحد»: «صفة الرحمن» رواه البخاري.
والله سبحانه يقول: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾ .
وإثبات الأسماء يلزم منه إثبات الصفات؛ لأنه إذا ثبت أنه - سبحانه - حي، ثبت له صفة الحياة. وهكذا.
وقد أطال الحافظ ابن حجر - رحمه الله تعالى - في بيان شذوذ ابن حزم فيما ذهب إليه، وساق من النصوص ما يؤيد ما عليه الناس سلفًا وخلفًا من إطلاق هذا اللفظ، وأنه لا يُوصف الله - سبحانه - إلا بما ثبت في الوحيين. والله أعلم.

(١) (صفات الله - تعالى -: فتح الباري: ١٣ / ٣٥٦ - ٣٥٧. مدارج السالكين: ٣/ ٣٤٦.

1 / 637