460

Dictionary of Verbal Errors

معجم المناهي اللفظية

خپرندوی

دار العاصمة للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

١٤١٧ هـ -١٩٩٦ م

د خپرونکي ځای

الرياض

وإطلاق البعض على الكل.
وإطلاق الكل على البعض.
وإطلاق الفعل على مقاربه.
وكل هذه معروفة عند البلاغيين وهي من علوم القرآن البلاغية.
ومن أساليب العرب في كلامهم:
النسبة إلي المتضايفين على سبيل النحت، مثل: عبدشمس: عبشمي. والنسبة إلى المضاف إليه على الأغلب مثل: عبد القيس: قيسي. ومثل: «بني إسرائيل» يُقال: إسرائيلي. وفي عصرنا يقال: «العزيزية» نسبة إلى: عبد العزيز. و«الرحمانية» نسبة إلى: «عبد الرحمن» لكن في تسويغ ذلك بالنسبة إلى أسماء الله تعالى نظر؛ لأن من الإلحاد في أسماء الله تعالى تسمية مشركي العرب أصنامهم على سبيل الإلحاد في أسماء الله تعالى مثل: «اللات» من «الإله» و«العزى» من «العزيز» .. ومنه هنا: عمل قوم لوطٍ: لوطي. ويراد به النسبة إلى نهيه، لا إلى لوط ﵇.
ومحال أن يخطر ببال أحد خاطر سوء في حق نبي الله لوط ﵇ أو في حق نبي الله يعقوب ﵇.
ولهذا فلا تلتفت إلى ما قاله بعض من كتب في: قصص الأنبياء ﵈ من أهل عصرنا، فأنكر، فأنكر هذه اللفظة: «اللواط» وبنى إنكاره على غلط وقع فيه بيان الحقيقة اللغوية لمعنى «لاط» وأن مبناها على «الإصلاح» فإن الحال كما تقدم من أن مبناها على: الحب والإلزاق، والإلصاق، وقد يكون هذا إصلاحًا وقد يكون إفسادًا، حسب كل فعل وباعثه والله أعلم.
وبعد تقييد ما تقدم تبين لي بعد استشارة واستخارة، أن جميع ما قيدته من استدلال استظهرته لا يخلو من حمية للعلماء الذين تتابعوا على ذلك، والحمية لنبي الله لوط ﵇ وهو معصوم، أولى وأحرى، والله ﷾ يقول: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْأِحْسَانِ إِلَّا الْأِحْسَانُ﴾ [الرحمن:٦٠] فكيف ننسب هذه الفعلة الشنعاء: «الفاحشة» إلى نبي الله: لوط - عليه

1 / 464