ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(وسداد طريق): واستقامة على الدين في أحواله كلها من القيام بالواجبات، والانكفاف عن المحرمات.
(فلا يسمعن فيه أقاويل الناس): فيه وجهان:
أحدهما: أن يريد النهي عن سماعها، أي لا يصغي إليها؛ لأنه مع الإصغاء يحصل سماعها لا محالة بالضرورة.
وثانيهما: أن يريد النهي عن تصديقها، أي لا يسمعها(1) سماع قابل لها مصدق بها.
(أما إنه قد يرمي الرامي وتخطئ السهام): إذا كان الرمي(2) على غير جهة الاستقامة، وأراد أن الخبر ربما صدر عن ثقة مع كونه كذبا، بأن يسمعه عمن لا يوثق به، فيحكيه كما سمعه.
(ويحيك الكلام): يؤثرفي النفوس تأثيرا عظيما لا يمكن وصفه، وإن كان كذبا.
(وباطل ذلك يبور): الإشارة إلى ما تقدم ذكره من تصديق كلام الناس، والتعويل عليه في حق من ظاهره الستر والعفاف.
(والله سميع): لما يقال من ذلك من(3) صدقه وكذبه، وسره وجهره.
(وشهيد): إما مشاهد(4) لهذه الأشياء وعالم بها، وإما رقيب عليها وحافظ لها ليجازي عليها.
(أما إنه ليس بين الحق والباطل): فيما يفرق بينهما ويوضح أحدهما عن الآخر.
(إلا مقدار أربع أصابع): وهذا من الكنايات العجيبة، والإشارات الدقيقة التي لم يسبق بها، ولم يزاحم عليها.
(فسئل عن معنى ذلك): الكلام الذي ذكره، وجعله كناية عن غيره.
(فجمع أصابعه ووضعها بين أذنه وعينه): مشيرا بذلك إلى طريق العلم والظن، ثم فسر ذلك بقوله:
(الباطل أن تقول: سمعت): لأن السماع ربما كان كذبا(5) لاحتماله ذلك.
مخ ۸۵۸