ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(إنا لم نحكم الرجال): خطاب لمن عاب عليه التحكيم، وأشد الناس غلوا فيه أقوام يقال لهم: أصحاب البرانس، حتى قال بعضهم: قد كفرت وكفرنا، وفارقوه من أجل ذلك، فقال معتذرا: (إنا لم نحكم الرجال) يشير إلى أن انخداع أبي موسى الأشعري، ومكر عمرو بن العاص به لايضرنا في الدين.
(وإنما حكمنا القرآن): حيث قالوا: بيننا وبينكم كتاب الله.
(وهذا القرآن): الذي حكمناه نحن وهم.
(إنما هو خط مسطور بين الدفتين): حروف وكلمات.
(لا ينطق بلسان): فيعبرعن نفسه، ولا يفتقر إلى غيره من الخلق كما ينطق من كان فصيحا.
(ولابد له من ترجمان): مفسر ومعبر، وترجمان فيه لغتان فتح الفاء وضمها للاتباع، قال الراجز:
وهن تلفظن به ألفاظا
كالترجمان لقي الأنباطا
ويقال: ترجم حديثه، إذا فسره بلسان آخر وهو عربي.
(وإنما ينطق عنه الرجال): العلماء به، المظهرون لأحكامه.
سؤال؛ كيف قال في أول كلامه: (إنا(1)لم نحكم الرجال)، ثم قال بعد ذلك: (وإنما ينطق عنه الرجال) وهذا تحكيم الرجال، فقد ناقض كلامه؟
وجوابه؛ هو أن غرضه أنا لم نحكم الرجال الذي يحكمون من جهة أنفسهم، وإنما حكمنا الرجال الذين حكموا بما أنزل الله في كتابه، فالحكم في الحقيقة إنما هو بكتاب الله خلا أنهم نطقوا به، وعلى هذا يرتفع التناقض من كلامه.
(ولما دعانا القوم): بحمل المصاحف على رءوس الرماح يهتفون بتحكيم القرآن، ويقولون: هلموا:
(إلى أن يحكم(2) بيننا القرآن): بأن نجعله حاكما ونحتكم لما(3) ورد فيه عن الله تعالى فأجبناهم إلى ما قالوا(4).
مخ ۷۸۰