ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(أين القوم الذين دعوا إلى الإسلام فقبلوا(1)): بالانقياد لحكمه، والتزام أوامره ونواهيه.
(وقرءوا القرآن فأحكموه): فأقاموا شرائعه وأحكامه، وحللوا حلاله، وحرموا حرامه.
(وهيجوا للجهاد(2)): هاج يهيج الشيء هيجانا، إذا ثار، ومنه هاجت الريح، وهاجت الحرب.
(فولهوا اللقاح أولادها(3)): التوليه(4): التفريق، واللقاح: جمع لقحة، وهي الحلوب من الإبل، ومن عادة العرب أن لا يركبوا اللقاح، ولا يفرقوا بينها وبين أولادها، والمراد ها هنا بيان حرصهم على الجهاد، وسرعة إجابتهم للداعي إليه، وإنهم لعظم(5) حاله يخالفون العرب، ويولهون اللقاح بأولادها، ويفرقونها استعظاما لأمره.
(وسلبوا السيوف أغمادها): شوقا إلى الجهاد، فلم يراعوا سلها عند الحاجة إليها، والغمد هو: قراب السيف.
(وأخذوا بأطراف الأرض): قعدوا بها، وتمكنوا في مواضعها.
(زحفا زحفا): أي يزحفون زحفا، والزحف: الإقبال إلى العدو بالقتال له.
(وصفا صفا): أي متلاصقين في قتالهم صفا بعد صف، وتكرير المصدر على جهة التأكيد، كما قال تعالى: {كلا إذا دكت الأرض دكا دكا، وجاء ربك والملك صفا صفا}[الفجر:21-22] وانتصابه على الحال.
(بعض هلك): قتلا جهادا في سبيل الله، وإعزازا لكلمته.
(وبعض نجا): تأخر أجله.
(لا يبشرون(6) بالأحياء): أي لا تلحقهم(7) بشارة، ولا يسترون بحياة من حيي منهم.
مخ ۷۵۸