ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(ولا تباذلون): يبذل بعضكم لبعض ، إما النصيحة وإما المعروف، فهو عام في كل ما يحسن بذله من ذلك.
(ولا توادون): يود كل واحد منكم أخاه ويحبه، والمودة: المحبة.
(ما بالكم): البال: الحال، أي أن حالتكم هذه يتعجب منها ويضحك.
(تفرحون باليسير من الدنيا تدركونه): إذا حصل لأحدكم شيء من يسير الدنيا وحطامها، لم يتمالك من حصول المسرة والفرح به والجذل من أجل حصوله وإدراكه له، مع انقطاعه عنه وزواله عن يده، والحساب عليه أيضا في الآخرة .
(ولا يحزنكم الكثير من الآخرة تحرمونه!): ولا يحزنكم ما يفوتكم من الأعمال الصالحة، ولا يقع ذلك على خواطركم، ولا يصيبكم جزع بفواته وحرمانه.
(ويقلقلكم(1) اليسير من الدنيا يفوتكم): القلقلة: شدة التحرك والاضطراب، وهو مجاز ها هنا، شبه انزعاجهم وفشلهم عند(2) فوت الحقير من الدنيا وأطماعها عن أيديهم بما يشتد حركته من الأجسام ويعظم اضطرابه.
(حتى يتبين ذلك في وجوهكم): يظهرأثره من الندامة والتحسر، واصفرار الأوجه وامتقاعها وتغيرها.
(وقلة صبركم عما زوي عنكم منها): بالتلهف على فواته، وضيق النفس على عدمه، فصارحالكم معجبا يعجب منه كل من علم به، وتحقق حاله في تعويكم(3) عليها، وتحسركم على مفارقتها.
(كأنها دار مقامكم): فتخلدون فيها ولا تنتقلون عنها.
(وكأن متاعها باق عليكم): لايسلب عنكم، ولا تنقطعون بالموت عنه وتفارقونه، فلو كان الأمركذلك من بقاء متاعها وخلودها لكم لما زدتم على حرصكم، وتهالككم على حبها.
مخ ۷۱۲