ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(ولم يضن بها على أعدائه): لركتها وهوانهاعليه، وفي الحديث: ((لو كانت الدنيا لها قدر وثمن عند الله لما سقى منها(1) كافرا شربة)) وفي حديث آخر: ((إن الله يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب، ولا يعطي الآخرة إلا من يحب)) (2) وهذا ظاهرفإن الأكثر ممن تمكن منها آثرالهوى وعصى وكفر وطغى.
(خيرها زهيد): قليل نزر.
(وشرها عتيد): أي قريب، كما قال تعالى:{ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد}[ق:18].
(وجمعها ينفد): ما جمع فيها من حطامها إلى نفاد وزوال.
(وملكها يسلب): يؤخذ، ولهذا بينا ترى بعض الملوك في أبهة الدولة، والدنيا ناظرة إليه بالحفدة والعساكر، والأمر والنهي، إذ زال ملكه، إما بالموت، وإما بالقتل، وإما بانتقاله إلى غيره قهرا وبطل ذلك كله، كأن لم يكن، فسبحان من لا ينبغي لملكه زوال، ولا يجوز عليه تغير!.
(وعامرها منخرب(3)): وجميع ما عمر فيها يؤول إلى الخراب، بمضي الليالي والأيام.
(فما خيردار تنقض نقض البناء): أراد أي خير في دار يذهب عمرها يوما فيوما، كما ينقض البناء حجرا حجرا، أولبنة لبنة فتزول وتتغير.
(وعمر يفنى فيها(4) فناء الزاد): الزاد: ما يتخذ للسفر؛ لأنه عن قريب وقد انقطع، لكثرة الحاجة إليه.
مخ ۷۰۸