682

دیباج وضی

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

ژانرونه
Rhetorical Sciences
سیمې
یمن
سلطنتونه او پېرونه
رسوليان سلطنت

(105) ومن خطبة له عليه السلام

(أما بعد، فإني أحذركم الدنيا): التحذير: التخويف؛ لأن فجعائها متوقعة، وحوادثها منتظرة، فإذا هي أخلق الأشياء بأن يحذر منها أي يخاف.

(فإنها حلوة): في فم ذائقها.

(خضرة): في عين من أبصر إليها تعجبه بنضارتها.

(حفت بالشهوات): أي أن الشهوات محيطة بها من جميع جهاتها، والمحفوف المستدارحوله فلا جانب منها إلا وهو مشتهى.

(وتحببت بالعاجلة): أراد أنها محبوبة لما فيها من العاجل، وخلقت النفوس على إيثارالعاجل وترك الآجل.

(وراقت بالقليل): راق الشيء يروق إذا كان معجبا، وأراد أن إعجابها قليل لما يتبعه من الانقطاع عنها، وبطلان لذاتها.

(وتحلت بالآمال): وأراد أن حلاوتها إنما ظهرت بالأمور المؤملة منها في المستقبل، فإنها هي التي حلتها، فلهذا تهالك الناس في حبها وطلبها.

(وتزينت بالغرور): أي أن زينتها لم تكن إلا بالاغترار في حالها، فلو عقل حالها وانقطاعها ما اغتربها مغتر، ولكنها غرتهم فتزينت بذلك لهم.

(لا تدوم حبرتها): نعيمها، وسرورها.

(ولا تؤمن فجيعتها(1)): أي ليسوا منها على ثقة؛ في أنها تفجعهم في أنفسهم وأموالهم كلها، بالموت في الأنفس والزوال في الأموال.

(غرارة): بالغة في الغرر كل غاية.

(ضرارة): لا تقصر عن الضرر في كل أحوالها.

(حائلة): تتقلب بأهلها من حال إلى حال، ولله در من قال:

دع المقادير تجري في أعنتها

واصبر(2) فليس لها صبر على حال

يوما تريك خسيس القدر ترفعه

فوق السماك ويوما تخفض العالي (زائلة): بيناك تراها حاصلة لفريق إذا(1) تولت عنهم وأدبرت.

مخ ۶۹۱