ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
وجوابه؛ هو أن الأمر وإن كان كما قاله السائل، لكنه إنما ذكر الوجه الذي يكون في مقابله العقاب، وهو كون الفعل معصية، فأما كون الفعل إساءة فإنما يستحق في مقابلته(1) الذم، والذم لا أثر له في الصرف عن المعصية، فلهذا قال: كالحاكم في حق نفسه لما كان يؤول إليه كما حققناه.
(وهو الله تعالى): من الوجه الذي لخصناه؛ وهو مبالغة في عدم الناصر، ومن يلحق بالثأر ويواثب عليه.
(الذي لا يعجزه من طلب): يفوته، ويمتنع عن الا نتقام منه.
(ولا يفوته من هرب): بالامتناع منه.
(فأقسم بالله(2) يا بني أمية عما قليل): في المدة القريبة، والأيام القليلة.
(لتعرفنها): الضمير للدولة، والخلافة حاصلة متقررة.
(في أيدي غيركم): وهم بنو العباس، فإنهم أخذوها منهم قهرا، وقتلوهم عليها صبرا، فهي حاصلة لامحالة.
(وفي دار عدوكم): بالا ستيلاء والغلبة، والقهر لكم والطرد عنها، ولقد كان الأمركما قاله عليه السلام، فإن بني أمية أصبحوا كأنهم ما كانوا، وأصبح بنو العباس في دورهم ملوكا.
(ألا وإن أبصر الأبصار): أنفذها في الإبصار، وأعظمها في الإدراك.
(ما نفذ في الخير طرفه!): الطرف: العين، ولا يجمع لأنه في الحقيقة مصدر، كما قال تعالى: {لا يرتد إليهم طرفهم}[إبراهيم:43] وأراد أن خير العقول ما كان نافذا في إحراز الأعمال الصالحة، والاستكثار فيها.
(ألا وإن أسمع الأسماع ما وعى التذكير قلبه!): القلب هو: الواعي، وأراد أن أفضل الأسماع ما كان واعيا إذا ذكر وحفظ(3) القلب منه.
(أيها الناس): خطاب لمن كان حاضرا في وقته، ولمن اتعظ بكلامه من الخلق.
مخ ۶۳۵