ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(قد صرفت نحوه أفئدة الأبرار(3)): أراد أن الله تعالى مكن محبته من(4) قلوب أهل ا لصلاح فتمكنت(5) من سوائد قلوبهم، وفي الحديث: ((لا يكون المؤمن مؤمنا حتى أكون أحب إليه من والديه))(6) (وثنيت إليه أزمة الأبصار): ثنيت الحبل إذا عطفته، وأراد أن الأزمة مصروفة عنه دون غيره.
(دفن به الضغائن(1)): التي كانت بينهم في الجاهلية، وصاروا كثيري التراحم والحنو على بعضهم بعض ببركته، كما قال تعالى: {وألف بين قلوبهم}[الأنفال:63].
(وأطفأ به(2) النوائر): النوائر جمع نائرة، والنائرة بالنون هي: العداوة والشحناء، وبالثاء بثلاث نقط هي هيجان الغضب، وكله ها هنا محتمل، وأراد أن الله أطفى ببركته ما كان بينهم من هذه الثوائر(3).
(ألف به إخوانا): جمع بالدين جماعات كانوا مفترقين(4).
(وفرق به أقرانا): وفرق به جماعات كانوا مجتمعين على الباطل من عبادة الأوثان والأصنام.
(أعز الله به بعد الذلة(5)): رفع به(6) أقواما بالإسلام بعد استصغارهم في الكفر.
(وأذل به بعد العزة(7)): وخفض(8) أقواما بالكفر بعد أن كانوا أعزة في الجاهلية، وهذا ظاهر من حاله عليه السلام، فانظر إلى ما رفع الله حال سلمان وصهيب وبلال، وغيرهم من الضعفاء بالدين والإسلام،، وإلى ما وضع الله أبا لهب وعتبة وشيبة بالكفر والضلال.
(كلامه بيان): لكل ما تضمنه من الشرائع والأحكام، والحكم والآداب في الدين والدنيا.
(وصمته لسان): فيه وجهان:
أحدهما: أن يريد أن صمته بمنزلة قوله في كونه شرعا يقتدى به، وهو أحد الأدلة الشرعية أعني السكوت من جهته.
وثانيهما: أن يريد أن صمته حكمة وصواب، وليس غفلة وذهولا وحصرا وعيا مثل سكوت غيره.
مخ ۵۹۹