ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
سؤال؛ أراه قيد نفي الخلق عنهم بما انفرد الله به، وأطلق نفي الانتحال من غير تقييد، والغرض فيهما نفي المشاركة عنهم في ذلك؟
وجوابه؛ هو أن(1) الغرض بالانتحال أن تعلم أن شيئا لغيرك وتدعيه لنفسك، وأراد أن ما علموه من خلق الله بالبرهان القاطع فإنهم لا يدعونه فلهذا أطلقه، بخلاف الخلق فهو إما عبارة عن التقدير كما قال أصحابنا والمعتزلة، وإما أن يكون عبارة عن الإيجاد كما قاله(2) الأشعرية، ولا شك أنهم موجدون لأفعالهم ومقدرون لها، فلهذا قيد نفي الخلق عنهم بما انفرد الله به من خلقه.
(بل عباد مكرمون): إضراب عما نزههم عنه من ادعاء المشاركة له في خلقه، وإثبات العبودية من جهتهم له، واستحقاقهم الكرامة من جهته.
(لا يسبقونه بالقول): فيجعلون كلامهم فوق كلامه وأمرهم(3) أنفذ من أمره.
(وهم بأمره يعملون): أراد أنه لايصدر من جهتهم عمل إلا بأمر من الله تعالى(4)، أو أنهم لا يخالفون أمره فيما أمر به ويمتثلونه.
(جعلهم فيما هنالك): هنا إشارة إلى الأمكنة، وأراد في أمكنتهم الرفيعة العالية.
(أهل الأمانة على وحيه): فلا يخونون فيه بزيادة ولا نقصان، ولا تحريف ولا تبديل.
(وحملهم إلى المرسلين): إلى أهل الرسالة من الأنبياء، إذ منهم من يكون نبيا من غير إرسال إلى أحد، ومنهم من يكون رسولا، كما قال تعالى: {وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي}[الحج:52] ففرق بين(5) الرسول والنبي إشارة إلى ما قلناه.
(ودائع أمره ونهيه): ما استودعهم من الأوامر والنواهي.
مخ ۵۴۸