526

دیباج وضی

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

ژانرونه
Rhetorical Sciences
سیمې
یمن
سلطنتونه او پېرونه
رسوليان سلطنت

(ونطقت به(1) شواهد حجج بيناتك): من الأدلة الشرعية، والشواهد النقلية، وكلامه هذا دال على كفر هؤلاء المشبهة، سواء قالوا: إنه تعالى ذو أعضاء وجوارح، كما هو المحكي عن بعض الزنادقة، أوقال: إن الله تعالى حاصل في جهة وإن لم يكن جسما، لأن ظاهر كلامه هو أن من ساواه(2) في ذلك، وهذا عام في كل ما كان مقتضيا للتشبيه.

(وأنك أنت الله الذي لم تتناه في العقول): لم يكن لها(3) نهاية في بداية العقول ومقتضياتها.

(فتكون في مهب فكرها مكيفا): فلو كنت منتهيا(4) لكنت مكيفا في الخواطر والرويات(5)؛ لأن كل ما كان متناهيا فله كيفية، وحد ونهاية، والمهب: هو الفراغ الذي تجري فيه الريح، واستعاره ها هنا لجولان الخواطر في روياتها وأنظارها، وقوله: فتكون(6) منصوب لأنه جواب النفي.

(ولا في رويات خواطرها محدودا مصرفا): ثم لو كان متناهيا في العقول لكان في أفكارها وخواطرها له حد وله تصريف، فلما كان غير متناه في العقول استحال ذلك كله.

(قدر ما خلق): في إحكامه وانتظامه ومطابقته للأغراض والمصالح.

(فأحكم تقديره): لم يغفل عن شيء من ذلك ولا اختل نظامه ومنفعته.

(ودبر(7)): [ما خلق] (8) بأن علم ما يؤول إليه عاقبة أمره وقصارى حاله.

(فألطف تدبيره): فدق وغمض ما أحكم من ذلك بحيث لاننال(9) غايته ولا نبلغ إليه.

مخ ۵۳۴