ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(فقلت: اللهم، أبدلني بهم(1) خيرا منهم): جوارك في الآخرة ومرافقة أوليائك والكون معهم في دار كرامتك.
(وأبدلهم بي شرا مني(2)): ممن يكون واليا عليهم، لايراعي لهم حقا، ولا يعلمهم معالم دينهم.
واختار له ما عنده، وأبدلهم به معاوية ويزيد وزياد والحجاج، وغيرهم ممن لا يعرج على صلاحهم، ومنهمك في الدنيا، ولا يخطر بباله خاطرة(3) من الدين وأحواله.
(69) ومن كلام له عليه السلام في ذم أهل العراق
(أما بعد، يا أهل العراق، فإنما أنتم كالمرأة الحامل، حملت فلما أتمت أملصت ومات قيمها، وطال تأيمها): أراد بالعراق أهل الكوفة والبصرة، فإنما مثلكم، إما في قولكم بألسنتكم من نصرتي ومخالفتكم في أفعالكم بخذلاني، وإما في أمري لكم بالجهاد لعدوكم ونكوصكم على أعقابكم في ذلك، فكله محتمل كما ترى، كمثل الحامل التي علقت بولد فلما تم عددها أملصت أي أسقطت، والملص: الزلق، ومات قيمها: زوجها، وطال تأيمها: مكثت زمانا طويلا بلا زوج.
(وورثها أبعدها): القرابة الأبعدون بعد موتها.
(أما والله ما أتيتكم اختيارا؛ ولكن جئت إليكم شوقا(4)): أراد ما جئت إليكم [إلا](5) بغير خبرتي لكم وتجربتي إياكم، فمن خبر أحوالكم وجربها لم يطمع في نصرتكم له، وإنما جئت إليكم شوقا إلى نصرتكم لي، وإعانتكم على أموري كلها فانكشف الحال على خلاف ذلك.
(ولقد بلغني أنكم تقولون: [علي](6) يكذب): فيما يقوله من أخباره التي أخبرنا بها.
مخ ۴۱۲