ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(فصمدا صمدا): أي اقصدوه(1) قصدا، وإنما كرره لما فيه من مزيد التأكيد.
(حتى يتجلى(2) لكم عمود الحق): يتضح لكم منار الحق عما يشوبه(3) من تكدير الشبه، واستعاره من عمود الصبح عند تجليه عن ظلمة الليل.
(وأنتم الأعلون): لما معكم من الحق والبصيرة.
(والله معكم): بالتأييد والنصر.
(ولن يتركم أعمالكم): ينقصكم أجور أعمالكم وثوابها على جهادكم.
الحرب مصلتا سيفه، فيقط الرقاب، ويجدل(5) الأبطال، ويعود به ينطف(6) دما، ويقطر مهجا كما كانت خلائق أمير المؤمنين وشيمه.
(65) ومن كلام له عليه السلام في معنى الأنصار
قالوا: لما انتهت أخبار السقيفة وأنباؤها إلى أمير المؤمنين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله، قال عليه السلام:
(ما قالت الأنصار؟): أخبار ما كان في أمر السقيفة طويلة، وذلك أنه لما توفي رسول الله [صلى الله عليه وآله وسلم] (7) واختار الله جواره، تركوا أهم الأشياء وهو غسل رسول الله وجهازه ودفنه وبكروا إلى سقيفة بني ساعدة، وهي بالقرب من المدينة للاشتوار فيمن يقوم بالأمر فجرى هناك شجار طويل، وا دعاها كل واحد، وأمير المؤمنين لم يحضرها وغيره من جلة الصحابة وأكابرهم، فانتهت الأنباء إلى أمير المؤمنين بمقالة(8) الأنصار في ذلك:
مخ ۴۰۵