ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
قال القطامي(1):
وكنا كالحريق لذي نفاخ .... فتخبو ساعة وتهب ساعا(2)
والنفاخ هي: الريح إذا جاءت بقوة وشدة.
(لجديرة بقصر المدة): فلان جدير بكذا أي حقيق به، والمعنى أنه حقيق بأن تكون مدته(3) قصيرة.
(وإن غائبا يحدوه الجديدان الليل والنهار): وإنما قيل لهما: جديدان؛ لأنهما لا يخلقان ولا يبليان عمر(4) الدهر.
(لحري بسرعة الأوبة): الحري: الحقيق أيضا بالشيء، والأوبة هي: الرجوع.
(وإن قادما يقدم بالفوز أو الشقوة): أراد وإن قادما يقدم على ربه إما بالشقاوة لتفريطه، وإمابالسعادة لتأهبه.
(لمستحق لأفضل العدة(5)): لأهل أن يكون مستحقا لأفضل العدة وأعلاها وأشرفها.
(فاتقى عبد ربه): هذا خبر في معنى الأمر، وأراد ليتق الله امرؤ.
(نصح نفسه): بالمعاملة بالتقوى، والنصيحة لله تعالى.
(قدم توبته): خوفا من الموت أن يسبقه عليها.
(غلب شهوته): بالانكفاف عن المحرمات، وحذف الواو من هذه الجمل نوع من أنواع البديع يسمى التعدية، وهذا كقولك: فلان يهب الألوف، يكرم الضيوف، يقود الجيوش.
(فإن أجله مستور عنه): لا يعلم متى يرد عليه بالانقطاع.
مخ ۳۸۹