دیباج وضی
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
ژانرونه
بلاغت
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
ژانرونه
(فإن الغاية أمامكم): الغاية هي: منقطع الشيء وحده، وأراد بذلك الجنة والنار، فإنهما الغايتان لكل مخلوق، فإن مصيره لا محالة [إما](1) إلى جنة وإما إلى نار، كما ورد عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم(2): ((وما بعد الدنيا من دار إلا الجنة أوالنار))، وهما أمام لكل واحد(3) يأمهما(4).
(وإن وراءكم الساعة): أراد أن الجنة والنار قائدتان لكم بالأزمة، وأن الساعة سائقة لكم من ورائكم.
(تحدوكم): مأخوذ من حدو الإبل وهو سوقها، وقد حدوت الإبل أحدوها حدوا إذا سقتها، ويقال: لريح(5) الشمال حدواء؛ لأنها تحدو السحاب أي تسوقه، فمن كان مقودا بزمامه، مسوقا من خلفه فخليق بأن يكون مسرعا به، واصلا إلى غايته.
(تخففوا تلحقوا): معناه: ليكن همكم التخفف من الأوزار، وطرح أثقال الدنيا تلحقوا بأهل النجاة، فإن الناجي من سبق، وإن الهالك من تأخر.
(فإنما ينتظر بأولكم آخركم): يريد أن من سبق فهو في مهلة الانتظار لمن تأخر عنه حتى يكمل الكل، فلينظر الناظر ما اشتملت عليه هذه الخطبة من الكلام[الذي] (6) قصرت أطرافه، وطالت به بلاغته، وقلت كلماته، وكثرت معانيه، وعظمت فصاحته، حتى مال راجحا بكل كلام، وصار إماما له وأي إمام(7).
مخ ۲۵۸