200

دیباج وضی

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

سیمې
یمن
سلطنتونه او پېرونه
رسوليان سلطنت

(5) ومن كلام له عليه السلام لما قبض رسول الله صلى الله عليه

وآله [وسلم](3) وخاطبه العباس وأبو سفيان بن حرب في أن يبايعا له بالخلافة

(أيها الناس، شقوا أمواج الفتن): أي هو المنادى، وهاء التنبيه مقحمة عوض عما كان لأي من الإضافة، والناس صفة لأي، والشق هو: التفريق والانصداع، ومنه شق العصا وهو تفرقها، والأمواج: جمع موج، وهو ما يكون من زفير البحر عند هيجانه بالريح، وهو استعارة ها هنا؛ لأن إقبال الفتن لعظمها كإقبال أمواج البحر في عظمها وتراكمها.

(بسفن النجاة(1)): كما أن البحر لا يمكن أن يعبر إلا بالسفن، فهكذا لا يمكن الخلاص من أمواج الفتن إلا بسفن البصائر، وتمييز الحق فيها عن الباطل.

(وعرجوا عن طريق المنافرة): يقال: فلان عرج على كذا، إذا واظب عليه، وعرج(2) عن كذا إذا تركه ومال عنه، والمنافرة هي: المفاخرة في الأحساب، يقال: نافره فنفره ينفره بالضم إذا غلبه وفخر عليه بحسبه، وغرضه من هذا ميلوا عن مسالك المفاخرات في الأحساب.

(وضعوا تيجان المفاخرة): وأسقطوها عن أن تكون منصوبة على رؤوسكم، وهذا الكلام يشبه أن يكون قد أخذه من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله [وسلم](3) يوم الفتح، لما أخذ بحلقة باب الكعبة وقريش حوله: ((إن الله قد أذهب عنكم نخوة الجاهلية، وافتخاركم بالآباء، الناس كلهم من ولد آدم، وآدم من تراب))(4) فسبكه هذا السبك، فصار أنيق الديباجة، رقيق الزجاجة.

(أفلح من نهض بجناح): يريد من نهض لأمر من الأمور، وكان له أنصار يعينونه(5) على تحصيل مطلوبه، فقد أفلح بالوصول إليه، استعارة من نهوض الطائر بجناحه.

مخ ۲۰۵