674

ډاخيره په محاسن اهل جزيره كې

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ایډیټر

إحسان عباس

خپرندوی

الدار العربية للكتاب

د خپرونکي ځای

ليبيا - تونس

في، من طيب الشيم، ولذة المطعم، والتوليد لأحمر ما يكون من الدم. وأنى كالفروج اسفيدباجا، لمن أراد أن يعدل مزاجًا - فزكى قوله، كل من حوله، لم يألوه تعظيمًا، واتخذوه من ذلك اليوم حكيمًا، وصرف البدوي من ألطافه، ما أحسن به قرى أضيافه؛ وختم نوبة بره، بالرغبة في بسط عذره، فسمعنا منه، ورحلنا سحرًا عنه.
وفي فصل منها: ولم تزل الجياد تمعج بكماتها، والشمس تنتقل في درجاتها؛ حتى أشرفنا على عين كالدينار، كأنما هندست بالبركار، ذات ماء ريان من الشنب والخصر، وحصباء كالأسنان ذوات الأشر؛ وقد حف بها النبات حفيف الشارب بفم الأمرد، وتزينت بخضرة كالمرآة الصقيلة طوقت بالزبرجد.
ومنها: فأصغيت فإذا بصوت ناقوس، في دير قسيس؛ وقرية آنة، كلها حانة؛ دار البطاريق، وملعب الكاس والإبريق؛ سائمتها الخنازير، وحياضها المعاصير، ومياهها الأنبذة والخمور؛ وشكلها مثلث مسطوح، هندسته حواريو المسيح؛ نباتها غصون من قدود، تهتز في أوراق من برود، وتثمر رمانًا من نهود، وتفاحًا من خدود، وعقارب من أصداغ، وافاعي من أسورة وعقود؛ وفيها مدام من رضاب، وسقاة من كواعب أتراب، وغيد لمهوى قرط، وارتجاج لكثيب في مرط؛ وجولان لنطاق، وغصص لخلخال في ساق، وخنث في ألفاظ، ومواعيد بألحاظ، وقلوب تكلف وتشغف، ونفوس تنشأ وأخرى

2 / 681