435

ډاخيره په محاسن اهل جزيره كې

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

ایډیټر

إحسان عباس

خپرندوی

الدار العربية للكتاب

د خپرونکي ځای

ليبيا - تونس

سلطنتونه او پېرونه
عباسيان
وكان فلان ذو الخلق العميم، والخلق الكريم - ﴿ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم﴾ (الحديد: ٢١) يتحفنا من ذكرك بنافجة مسك، ويخبرنا بخبرك عن واسطة سلك، وتعرف مواقع الغيث برواده. فعن مقة نزعنا إليك فاجتهدنا، وعن ثقة نبهنا لها عمر ثم نمنا، وما حركنا من أدبك ساكنًا، ولا أثرنا من كرمك كامنًا، غير أن الجمر يحش على ذكائه، والنصل يهز على مضائه، فدونكها قد حبر الحبر تطريزها، وإليكها قد خلص الفكر إبريزها، تتلفع منها في حلة ثناء، وتتوج منها إكليل بهاء، يخال مدادها من بهيم الليل صنع، ويحسب رقها من أديم الصبح قطع. أرسلناها كافورةً بمسك موسومة، وأهديناها درة بياقوت مختومة، وأقدم أولًا الإعتراف بالتقصير، وأذعن في الكف عن التعبير، إذ أهديت الدرغلى منظمه، وخلعت الوشي على منمنمه.
وله من أخرى:
الإسهاب كلفة، والإيجاز حكمة، وخواطر الألباب سهام، يصاب بها أغراض الكلام؛ وأخونا أبو عامر يسهب نثرًا، ويطول نظمًا، شامخًا بأنفه، ثانيًا من عطفه، متخيلًا أنه قد أحرز السباق في الآداب، وأوتي

1 / 439