458

ذخيره

الذخيرة

خپرندوی

دار الغرب الإسلامي

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۱۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

بيروت

وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى تَأَكُّدِ الْإِقَامَةِ وَقَالَ فِي الْمَبْسُوطِ يُقِيمُ أَحَبُّ إِلَيَّ وَجْهُ الْأَوَّلِ أَنَّهَا أُهْبَةٌ لِلصَّلَاةِ وَلِذَلِكَ شُرِعَتْ فِي الْفَوَائِتِ وَجْهُ الثَّانِي أَنَّهَا دُعَاءٌ لِلصَّلَاةِ وَهَذَا إِنَّمَا يُتَصَوَّرُ فِي حَقِّ الْفَذِّ وَهُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَكَذَلِكَ قَالَ فِي الْكِتَابِ مَنْ صَلَّى فِي بَيته لَا تكفيه إِقَامَة أهل مصر وَلِلشَّافِعِيِّ فِي ذَلِكَ قَوْلَانِ لِأَنَّ الْمَسْجِدَ قَدْ أَدَّى فِيهِ حَقَّ الْإِقَامَةِ فَلَا تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْفَذِّ كَمَا لَا تَتَعَدَّدُ بِتَعَدُّدِ الْجَمَاعَةِ الْكَائِنِينَ فِي الْمَسْجِدِ حُجَّةُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَيْسَ مَعَهُمْ فِي صلواتهم فَأشبه مَسْجِدا آخر ومسافر مَعَ مُقِيمٍ الثَّامِنُ قَالَ فِي الْكِتَابِ يَنْتَظِرُ الْإِمَامُ بَعْدَ الْإِقَامَةِ قَلِيلًا قَدْرَ مَا تَسْتَوِي الصُّفُوفُ ثُمَّ يُكَبِّرُ وَلَا يَكُونُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقُرْآنِ شَيْءٌ وَقَدْ كَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ ﵄ يُوَكِّلَانِ رَجُلًا لِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ فَإِذَا أخبروهما بِذَلِكَ كَبَّرَا وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ كَبَّرَ الْإِمَامُ مُحْتَجًّا بِمَا يُرْوَى أَنَّ بِلَالًا قَالَ يَا رَسُول الله إِنَّك لتستغني بأمين وَلَا يصدق الْمُؤَذِّنَ فِي قَوْلِهِ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ لَنَا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنه قَالَ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي قَدْ خَرَجْتُ وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى تَأَخُّرِ خُرُوجِهِ وَلِأَنَّ الْمُنْفَرِدَ لَا يُحْرِمُ حَتَّى يَفْرُغَ وَكَذَلِكَ الْجَمَاعَةُ وَجَوَابُهُمْ أَنَّ الْحَدِيثَ لَيْسَ فِي الصِّحَاحِ وَلَا مَشْهُور وَلَعَلَّ السَّبق يتَفَاوَت بقراءتهما لَا بِتَعْجِيلِ الْإِحْرَامِ وَأَمَّا التَّصْدِيقُ فَإِنَّ مَعْنَى قد قَامَت الصَّلَاة تأهبوا لَهَا كَمَا نقُول قَدْ قَامَتِ الْحَرْبُ فَالْكُلُّ صَادِقٌ سَوَاءٌ أَحْرَمَ الْإِمَامُ أَوْ تَأَخَّرَ فَإِذَا كَانَتْ إِخْبَارًا عَنِ التَّأَهُّبِ فَهُوَ حَاصِلٌ فَلَا كَذِبَ فِي التَّأَخُّرِ وَأَمَّا تَسْوِيَةُ الصُّفُوفِ فَفِي

2 / 77