ذيل تاريخ بغداد
ذيل تاريخ بغداد
پوهندوی
مصطفى عبد القادر عطا
خپرندوی
دار الكتب العلمية
د ایډیشن شمېره
الأولى
د چاپ کال
۱۴۱۷ ه.ق
د خپرونکي ځای
بيروت
ژانرونه
أخي لن تنال العلم الا بستة سأنبئك عن تفصيلها ببيان (1)
ذكاء وحرص وافتقار وغربة وتلقين أستاذ وطول زمان قرأت في كتاب (الفنون) لابي الوفاء علي بن عقيل الفقيه الحنبلي بخطه قال: قدم علينا أبو المعالي الجويني ببغداد أول ما دخل الغزالي (2)، فتكلم مع ابي اسحاق وابي نصر بن الصباغ وسمعت كلامه، وقال ابن عقيل أيضا: ونقلته من خطه.
قال الشيخ أبو القاسم الاسدي المعروف بابن برهان العكبري النحوي - وكان متفننا في العلوم علامة في النحو والنسب وفي علوم القرآن والاصول - عند عميد الملك وقد كان قابسه (3) الشيخ أبو المعالي الجويني وكان قد م علينا سنة تسع واربعين شابا، أشقر اللحية، فجرى منه مقاولة للشيخ الامام ابي القاسم في العباد: هل لهم أفعال ؟ فقال: ان وجدت في القرآن آية تقتضي (4) ذلك فالحجة لك، فقال الشيخ أبو القاسم: (ولهم اعمال من دون ذلك هم لها عاملون)، ومد صوته وجعل يقول: (هم لها عاملون) وأصرح (من) (5) هذه الاضافة لا يكون (كفارا حسدا من عند انفسهم) (لو استطعنا لخرجنا معكم) (يهلكون انفسهم) - (والله يعلم انهم لكاذبون) أي قد كانوا مستطيعين، فأخذ أبو المعالي يستروح بتأويلك كلام ابي الحسن الاشعري وأكله بالحجة، فبهت ابن الجويني، وكان ايضا في دولة عميد الملك نوع عصبية على الاشعرية وأصحاب الحديث فقبض أبا المعالي عن الانبساط والا فقد كان أحسن الناس لفظا وأقوالهم منة في النظر.
مخ ۴۵