798

درج الدرر په تفسير الآي والسور کې

درج الدرر في تفسير الآي والسور

ایډیټر

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

خپرندوی

مجلة الحكمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

بريطانيا

﴿فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ﴾ أي وقفوا واطلعوا وانتهوا إليهم وهم قوم من العمالقة من عشيرة فرعون وقيل: من قبط وهم قوم فرعون ورعيته، وقيل: هم قوم من بني لخم بن عدي بن عمرو بن سبأ بن شحب بن يعرب بن قحطان كانوا نزولًا على ساحل البحر يعبدون الأصنام، فلما عاينت بنو إسرائيل وكانوا قد عاينوا قوم فرعون نصب آلهة يتقربون بها إلى فرعون توهموا جوازه في أهل التوحيد تقربًا إلى الله ولم يعلموا أنه شرك، فحملتهم محاكاة على أن قالوا لموسى ﵇ ﴿يَا مُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ﴾ وهذه القصة قبل إيراث الأرض.
﴿مُتَبَّرٌ﴾ مهلك (١)، والتبار الهلاك ﴿مَا كَانُوا﴾ أي ما هم يعملون.
وقوله: ﴿أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ﴾ إنكار منه عليهم وتذكيرهم نعم الله.
﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى﴾ قيل أن موسى ﵇ كان وعد قومه أن يرجع إليهم بعد ثلاثين ولم يعلم أن الله تعالى يزيده في الميقات عشرة، فلما لم يرجع إليهم على رأس ثلاثين، قيل: أنه كان أخبرهم بأنه قد زيد في ميقاته الثلاثين عشرة لكنهم عدوا عشرين يومًا وعشرين ليلة أربعين.
وفائدة قوله: ﴿فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾ نفي إيهام أن يكون التتمة بالعشرة، ومن جملة الثلاثين، وكان بين الميقات وبين غرق فرعون عشرة أشهر لأنه غرق (٢) يوم عاشوراء وكان الميقات شهر ذي القعدة وعشر من ذي الحجة و(الميقات) مفعال من الوقت.
قال: ﴿رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ قال بعض أهل الزيغ: سأل عن

= في مسنده (١/ ٦)، وآطام المدينة هي أبنيتها المرتفعة كالحصون، وتجمع أيضًا على أطوم والواحدة أطمة مثل أكَمَة، وفي حديث بلال أنه كان يؤذن على أُطْمٍ من آطام المدينة.
[النهاية لابن الأثير (١/ ٥٤)، لسان العرب (١/ ١٦٠) أطم].
(١) وهذا قول السدي أخرجه عنه الطبري في تفسيره (١٠/ ٤١٢)، وعن ابن عباس ﵄: متبر: خسران. أخرجه الطبري أيضًا (١٠/ ٤١٢).
(٢) (غرق) ليست في "ب".

2 / 800