658

درج الدرر په تفسير الآي والسور کې

درج الدرر في تفسير الآي والسور

ایډیټر

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

خپرندوی

مجلة الحكمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

بريطانيا

بالموالاة قبل التحريف والتبديل، والخطاب لبني إسرائيل، و(تعزير الرسل): موافقتهم ومظاهرتهم، وقيل: تعظيمهم وتوقيرهم. ﴿لَأُكَفِّرَنَّ (١)﴾ جواب لقوله: ﴿لَئِنْ﴾.
﴿وَنَسُوا﴾ تركوا (٢)، وقيل: تغافلوا حتى خفي عليهم وذهب عنهم عمله. ﴿تَطَّلِعُ﴾ افتعال من الطلوع وهو الوقوف على الشيء، و(الخائنة): الخائن دخلت الهاء للمبالغة، وقيل: صفة للطائفة، وقيل: مصدر كالعاقبة والكاذبة، وخيانتهم مكرهم (٣) ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ عبد الله بن سلام وأصحابه ﴿فَاعْفُ﴾ اترك محاربتهم ما لم يظهروا عدوانهم، وقيل: الآية منسوخة بقوله: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً (٤)﴾ [الأنفال: ٥٨] الآية.
﴿وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾ دليل أنهم لُقِّبُوا بهذا اللقب مبتدعين من عند أنفسهم (أغرينا) هيجنا وسلطنا بينهم؛ بين فرق النصارى، فتفرقوا اثنتين وسبعين فرقة، وقيل: بين اليهود والنصارى، وأسباب المودة والعداوة وغيرهما لا تنقطع إلا يوم القيامة فيومئذ ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ﴾ [القصص: ٦٦]، وكانت أفئدتهم هواء ﴿وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ﴾ تهديد ﴿يَصْنَعُونَ﴾ يفعلون.

= فانطلقوا. فنظروا إلى المدينة، فجاؤوا بحبةٍ من فاكهتهم، وِقْرَ رجلٍ فقالوا: اقدروا قوة قوم وبأسهم هذه فاكهتهم فعند ذلك فتنوا، فقالوا: لا نستطيع القتال. اهـ. وعزا السيوطي هذا الأثر في الدر المنثور (٢/ ٢٦٧) إلى ابن أبي حاتم، وظاهر القرآن يشهد أنهم نقضوا الميثاق ولذا جعل الطبري محذوفًا في الكلام، وقدر الكلام بدلالة الظاهر عليه فيكون المعنى: فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل، فنفضوا الميثاق، فَلعَنْتُهم، فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم.
(١) المثبت من "أ"، وفي جميع النسخ (لأن كفرن).
(٢) في الأصل: (نزلوا) وهو خطأ.
(٣) الأظهر أن "خائنة" بمعنى خيانة وهو قول قتادة [أخرجه عنه عبد الرزاق بـ "سند صحيح"]. واختاره الزجاج وقال: فاعله في أسماء المصادر كثيرة، نحو عافاه الله عافية وكقوله تعالى: ﴿فَأُهْلِكُوا بِالطَّاغِيَةِ﴾ [الحاقة: ٥]، وقد يقال: رجل خائنة كقول الشاعر:
حَدَّثْتَ نفسك بالوَفَاءِ ولم تكنْ ... للغدرِ، خائنةً مُغِلَّ الإصبَعِ
فقال: خائنة على المبالغة لأنه يخاطب رجلًا. [معاني القرآن للزجاج (٢/ ١٦٠)].
(٤) (خيانة) ليست في "أ".

2 / 658