549

درج الدرر په تفسير الآي والسور کې

درج الدرر في تفسير الآي والسور

ایډیټر

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

خپرندوی

مجلة الحكمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

بريطانيا

الزجاج: لو كان منصوبًا على تقدير أحسبهم أحياء لكان جائزًا (١) وليس كذلك لأن الأمر من الحسبان غير جائز.
و(الفرح): السرور، والفرِح ذو الفرح كالورع والوجِل، ﴿وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ﴾ أي: كما يفرحون بأحوال أنفسهم فكذلك يفرحون بما يبشرهم الله به من الوعد لإخوانهم ﴿أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾.
﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا﴾ نعت للمؤمنين، واستجابتهم حين ندبهم رسول الله ﷺ (٢) إلى قتال (٣) قريش ببدر الصغرى وهو ماء لبني كنانة عليها بطن منهم، وقيل: إن قريشًا لما رجعوا من أحد وكانوا (٤) بالروحاء قال بعضهم لبعض: بئسما صنعتم لا محمدًا قتلتم ولا الكواعب أردفتم، فبلغ ذلك النبي ﵇ فندب المؤمنين إلى الخروج إليهم فأجابوه بالسمع والطاعة، ولما بلغ ذلك قريشًا مضوا ولم يرجعوا (٥).
﴿إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ﴾ القائل نعيم بن مسعود الأشجعي وحده (٦)

(١) ذكره الزجاج في معاني القرآن (١/ ٤٨٨)، والرفع في قوله "أحياءٌ" هي قراءة الجمهور، وقرأ ابن أبي عبلة ﴿أحياءً﴾ بالنصب، وقراءة النصب كما قال أبو البقاء العكبري تُخَرَّج على وجهين:
الأول: أن تكون عطفًا على "أمواتًا".
والوجه الثاني -وهو الذي ذهب إليه الزمخشري-: أن تكون منصوبًا بإضمار فعل تقديره: بل أحسبهم أحياءً، وهو الوجه الذي ذكره الجرجاني.
[الإملاء (١/ ١٥٧)؛ الكشاف (١/ ٤٧٩)].
(٢) (ﷺ) من "ب".
(٣) في الأصل: (القتال).
(٤) في "ب": (وكان).
(٥) ورد في صحيح البخاري (٧/ ٣٧٣)؛ ومسلم (٤/ ١٨٨٠) أن عائشة ﵂ قالت لعروة: يا ابن أختي! كان أبواك منهم: الزبير وأبو بكر، لمَّا أصاب رسول الله ﷺ ما أصاب يوم أحد وانصرف عنه المشركون، خاف أن يرجعوا، قال: "من يذهب في إثْرِهِم؟ " فانْتُدِبَ منهم سبعون رجلًا، قال: كان فيهم أبو بكر والزبير.
(٦) الأظهر كما ذكر ابن جرير ورجحه في تفسيره أن "الناس" الأول هم قوم كان أبو سفيان قد سألهم أن يثبطوا رسول الله ﷺ وأصحابه الذين خرجوا في طلبه بعد منصرفه =

2 / 549