508

درج الدرر په تفسير الآي والسور کې

درج الدرر في تفسير الآي والسور

ایډیټر

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

خپرندوی

مجلة الحكمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

بريطانيا

وأذن للمخلفين في غزوة تبوك باجتهاده حتى نزل (١): ﴿عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٤٣]، وافتتح الصوم بشهادة الواحد (٢) على سبيل التحري والاجتهاد. وإنما توقف وانتظر الوحي في أحكام لم يكن للاجتهاد إليها سبيل، وقوله: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣)﴾ [النجم: ٣] لا ينفي الاجتهاد لأن الاجتهاد ليس بهوى، وقوله: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [النجم: ٤] خاص في القرآن وما أوحي إليه من علم الغيب والأحكام دون ما بينه على سبيل المشاورة والاجتهاد والتحري (٣)، ثم لا يجوز في مقابلة اجتهاد النبي -﵇- (٤) اجتهاد إلا (٥) بتمكينه؛ لأن اجتهاده كالنص من حيث تقدير الله كما لو حكم بعض الصحابة حكمًا بمشهد النبي ﵇ (٤) ولم ينكر ذلك.
﴿حِلًّا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ أي: حلالًا، ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ في زعمكم، فلم يأتوا بالتوراة خوف الفضيحة بتأويلهم الفاسد.
﴿افْتَرَى﴾ افتعال من الفري المختلق (٦) وهو القطع وكأن المختلق يقطع شيئًا من موهومه الباطل فيتكلم به، وذلك إشارة إلى الإتيان بالتوراة أو تحريم إسرائيل.
﴿صَدَقَ اللَّهُ﴾ أي: أخبر بالحق عن كيفية ابتداء التحريم والتحليل، ﴿فَاتَّبِعُوا﴾ استحلوا لحوم الإبل وألبانها فإنه ملة إبراهيم لأنه سبق نذر

= [أخرجه الطبري في تفسيره (١١/ ٢٧٧)؛ وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٣/ ٢٠٤) إلى ابن مردويه].
(١) ذكر ذلك الطبري في تفسيره فقال: هذا عتاب من الله تعالى ذكره، عاتب به نبيَّه ﷺ في إذنه لمن أذن له في التخلف عنه حين شخص إلى تبوك لغزو الروم من المنافقين. وبنحو ذلك روي عن مجاهد وقتادة، أخرجه ابن جرير في تفسيره (١١/ ٤٧٧).
(٢) في "ب": (القوم).
(٣) في "أ" " ب" "ي": (والنجوى).
(٤) (السلام) ليست في "ي".
(٥) في الأصل و"أ": (لا).
(٦) (المختلق) من "أ"، وفي "ب": (من الفري وهو القطع).

2 / 508