502

درج الدرر په تفسير الآي والسور کې

درج الدرر في تفسير الآي والسور

ایډیټر

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

خپرندوی

مجلة الحكمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

بريطانيا

يخصهم بالخطاب، ﴿وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ﴾ لا يقبل إليهم بالرحمة، بل يخذلهم و(١) يعرض عنهم بلا كيفية.
﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا﴾ نزلت في اليهود حيث قدروا ما شاؤوا في التنزيل مضمرًا متأولين، ثم أظهروه وتلفظوا به وزعموا أنه من التنزيل أيضًا (٢) وكذلك فعلت النصارى، و(الليّ): التحريف (٣)، وتلوَّت الحية إذا تثنت، ولؤى الغريم ليًا إذا ماطل وأخلف الموعد (٤)، (الألسنة) جمع لسان وهو آلة النطق.
﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ﴾ نزلت في وفد نجران وأحبار المدينة حيث تناظروا ثم أقبلوا على النبي ﷺ (٥) فقالت اليهود: ما تريد منا إلا ما أراد عيسى من هؤلاء فاتخذوه ربًا، وقالت النصارى: ما تريد منّا إلا أن نتخذك ربًا كما اتخذ هؤلاء عزيرًا، ربًا فكذّب الله الطائفتين وأنزل ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ﴾ (٦) وسعًا أو حكمًا، ويقول: نصب عطف على ﴿أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ﴾ (٧)، ﴿تُعَلِّمُونَ﴾ من

(١) في "ب": (أو).
(٢) رواه الطبري (٥/ ٥٢٢) عن ابن عباس وقتادة.
(٣) في النسخ (في التحريف)، والمثبت من "ي".
(٤) أصلُ اللَّيِّ: الفتل والقلب من قول القائل: لوى فلان يدَ فلان إذا فتلها وقلبَها، ومنه قول الشاعر [وينسب لفرعان بن الأعرف أبو منازل]: تَغَمَّدَ حقي ظالمًا، ولوى يدي ... لوى يَدَهُ الله الذي هُوَ غَالِبُهْ ثم استعمل في الرأس فقالوا: لوى رأسه أي أمال وأعرض، ومنه قوله تعالى: ﴿لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ [المنافقون: ٥]، ثم استعمل في اللسان كما في هذه الآية: ﴿وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ﴾ [آل عمران: ٧٨] أي يحرفونها ويزيدون، هكذا رواه البخاري عن ابن عباس ﵄.
[المحكم (١٠/ ٤٥٣)؛ اللسان (لوي ١٢/ ٣٧٠)؛ الطبري (٥/ ٥٢٢)؛ ابن كثير (١/ ٤٦٢)].
(٥) (السلام) ليست في "ي".
(٦) أخرجه ابن هشام في السيرة (٣/ ٩١)؛ وابن جرير (٥/ ٥٢٤)؛ وابن أبي حاتم (٣٧٥٦)؛ وابن المنذر (٢/ ٤٦/ در)؛ والبيهقي في الدلائل.
(٧) وقرأ ابن كثير في رواية شبل بن عباد وأبو عمرو في رواية محبوب (يقولُ) بالرفع، وخرجوها على القطع والاستئناف، لكن القراءة المشهورة هي النصب. [البحر (٢/ ٥٠٦)؛ المحرر (٣/ ١٣٧)].

2 / 502