408

درج الدرر په تفسير الآي والسور کې

درج الدرر في تفسير الآي والسور

ایډیټر

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

خپرندوی

مجلة الحكمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

د خپرونکي ځای

بريطانيا

وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ تنبيه للمخاطبين وحثٌّ على الائتمار بالأوامر.
وقوله: ﴿حَافِظُوا﴾ الآيتان عارضتان في إيتاء الأحكام الأزواج من حيث التلاوة والكتابة واتصالهما بما قبلهما من حيث قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ إذ هو يقتضي المحافظة على الصلاة وغيرها والمحافظة محافظة الأموال على إقامتها، وهي مفاعلة من (١) الحفظ وهو ضد التضييع، وقيل: المحافظة المواظبة، فكذلك عداها بـ (على)، وقيل: صلاة الوسطى غير داخلة في الصلوات لأنها عطف عليها، وقيل: دخلت فيها إلا أنه ذكرها ثانيًا تشريفًا لها (٢).
و﴿الْوُسْطَى﴾ الذي بين شيئين. قال ابن عباس (٣) وعائشة (٤) وحفصة (٥) (٦) وأبو هريرة (٧) أنها صلاة العصر، وعن أبي روق (٨) في قوله:

(١) في "أ": (محافظة الحفظ).
(٢) قوله: ﴿وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ هي عند التحقيق صلاة العصر، فيكون من باب ذكر الخاص بعد العام، ومثله قوله تعالى: ﴿فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ (٦٨)﴾ [الرحمن: ٦٨] والوسطى فُعْلَى. وفعلى بمعنى التفضيل، ولا يبنى للتفضيل إلا ما يقبل الزيادة والنقص.
(٣) الطبري (٤/ ٣٤٩) من طريق العوفي ومن طريق آخر.
(٤) الطبري (٤/ ٣٤٦).
(٥) حفصة أم المؤمنين بنت أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، تزوجها النبي ﵊ بعد انقضاء عدَّتها من خنيس بن حذافة السهمي في سنة ثلاث من الهجرة، وصحَّ أنه ﵊ طلَّق حفصة تطليقة ثم راجعها بأمر جبريل ﵇ له: إنها صوامة قوَّامة وهي زوجتك في الجنة.
قال الذهبي: إسناده صالح. توفيت حفصة سنة إحدى وأربعين بالمدينة.
[تاريخ الإِسلام (٢/ ٢٢٠)؛ تهذيب التهذيب (١٢/ ٤١١)؛ الإصابة (١٢/ ١٩٧)؛ شذرات الذهب (١/ ١٠)].
(٦) الطبري (٤/ ٣٤٨).
(٧) الطبري (٤/ ٣٤٤).
(٨) أبو روق الهمداني عطية بن الحارث، سمع أنس بن مالك والشعبي وإبراهيم التيمي والضحاك وغيرهم من الأعلام، قال ابن عبد البر: ليس به بأس، صالح الحديث، وهكذا قال أحمد وابن معين، وهو صاحب التفسير.
[تهذيب التهذيب (٧/ ٢٢٤)؛ الكنى للحاكم (١/ ١٥٨)؛ الجرح والتعديل (١٣/ ٣٨٢)].

1 / 408