وعنه ﵇ (١) "أن جبريل ﵇ كان يعارضه بالقرآن في شهر رمضان كل سنة مرة وعارضه عام وفاته مرتين" (٢). وتلك المعارضة نوع إنزال أيضًا لإفادة الأحرف السبعة، والقرآن اسم من القراءة وهو في الأصل مصدر كالرجحان والخسران (٣)، وقد اختصَّ بالمنزل على نبينا-﵇ (٤) وإنْ كان مشتقًا كاختصاص اسم الرحمن باللهِ (٥)، و﴿الْقُرْآنُ﴾ في اللغة الضم والجمع، قال:
ذراعي عيطل أدماء بكر ... هجان اللون لم تقرأ جنينا (٦)
﴿وَالْفُرْقَانِ﴾ الحكم الفاصل، ولذلك عطفه على ﴿الْهُدَى﴾، وعن النبي ﷺ "أنه خرج عام الفتح صائمًا في شهر رمضان، فلما بلغ الكديد أفطر وأمر بالإفطار" (٧) واسم السفر في اللغة يشمل أيّ (٨) خروج من الوطن ولو مدَّة ساعة إذ (٩) اشتقاقه من سفارة السفير أو الإسفار وهو الظهور، وفي الشرع مختصٌّ بمدة ثلاثة أيَّام، والمراد بالإرادة رفع مشيئة الآخر وهي أخصّ في المرادات من المشيئة وهي تستعمل بمعنى المشيئة
(١) في "ب": ﷺ وفي "ي": (عليه) بدون السلام.
(٢) رواه مسلم (٢٤٥٠).
(٣) القرآن: مصدر "قرأت" ثم صار علمًا لما بين الدفتين، والدليل على أنه مصدر في الأصل قول حسان في عثمان ﵄: