436

دراري موضئیه

الدراري المضية شرح الدرر البهية

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الطعبة الأولى ١٤٠٧هـ

د چاپ کال

١٩٨٧م

شهيد وفلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد فقال: رسول الله ﷺ: "كلا إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة" وأخرج البخاري وغيره من حديث ابن عمر قال: كان على ثقل النبي ﷺ رجل يقال: له كركرة فمات فقال رسول الله ﷺ: "هو في النار" فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءه قد غلها وقد قال: سبحانه ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران:١٦١] وثبت في البخاري وغيره من حديث أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: "لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته فرس على رقبته شاة" الحديث. وقد نقل النووي الاجماع على أنه من الكبائر وقد ورد في تحريق متاع الغال ما أخرجه أبو داود والحاكم والبيهقي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله ﷺ وأبا بكر وعمر حرقوا متاع الغال وضربوه وفي إسناده زهير بن محمد الخراساني وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي والحاكم والبيهقي من حديث عمر بن الخطاب عن النبي ﷺ قال: "إذا وجدتم الغال قد غل فاحرقو متاعه واضربوه" وفي إسناده صالح بن محمد ابن زائدة تكلم فيه غير واحد.
وأما كون من جملة الغنيمة الأسرى فلا خلاف في ذلك.
وأما كونه يجوز القتل والفداء والمن فلقوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ [الأنفال:٦٧] وقوله تعالى: ﴿فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً﴾ [محمد:٤] وقد ثبت عن رسول الله ﷺ القتل للأساري وأخذ الفداء منهم والمن عليهم ثبوتا متواترا في وقائع ففي يوم بدر قتل بعضهم وأخد الفداء من غالبهم وأخرج البخاري من حديث جبير ابن مطعم أن النبي ﷺ قال في أسارى بدر: "لو كان المطعم بن عدي حيا ثم كلمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له" وفي مسلم من حديث أنس أنه ﷺ أخذ الثمانين النفر الذين هبطوا عليه وأصحابه من جبال التنعيم عند صلاة الفجر ليقتلوهم ثم إن النبي ﷺ أعتقهم فأنزل الله ﷿ ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ﴾ [الفتح:٢٤] الآية وقد ذهب الجمهور إلى أن

2 / 454