426

دراري موضئیه

الدراري المضية شرح الدرر البهية

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الطعبة الأولى ١٤٠٧هـ

د چاپ کال

١٩٨٧م

ابن يسار عن النبي ﷺ قال: "ما من أمير يلي أمور المسلمين ثم لا يجتهد لهم ولا ينصح لهم إلا لم يدخل الجنة" وأخرج أبو داود من حديث جابر قال: كان وسول الله ﷺ يتخلف في السير فيزجي الضعيف ويردف ويدعو لهم وأخرج أحمد وأبو داود من حديث سهل معاذ عن أبيه قال: غزونا مع رسول الله ﷺ غزوة وكذا فضيق الناس الطريق فبعث رسول الله ﷺ مناديا فنادى "من ضيق منزلا أو قطع طريقا فلا جهاد له" وفي إسناده إسمعيل ابن عياش وسهل بن معاذ ضعيف وقد جاءت الأدله المفيدة للقطع بوجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأحق الناس بذلك الأمراء.
وأما كونه يشرع للإمام إذا أراد غزوا أن يورى بغير ما يريده فلحديث كعب بن مالك عن النبي ﷺ أنه كان إذا أراد غزوة ورى بغيرها وهو في الصحيحين وغيرهما.
وأما كونه يشرع له أن يذكي العيون فلحديث جابر في الصحيحين وغيرهما أن النبي ﷺ قال يوم الأحزاب "من يأتيني بخبر القوم"؟ فقال الزبير: أنا الحديث وثبت في صحيح مسلم ﵀ وغيره أن النبي ﷺ بعث عينا ينظر عير أبي سفيان وثبت أنه بعث من يأتيه بمقدار جيش المشركين يوم بدر وغيره وكان يأمر من يستطلع أخبار العدو ويقف في المواضع التي بينه وبينهم وذلك مدون في الكتب الموضوعة في السير والغزوات.
وأما كونه يشرع له أن يرتب الجيوش ويتخذ الرايات والألوية فقد وقع منه ﷺ من ترتيب جيوشه عند ملاقاته للعدو ما هو مشهور فكان يأمر بعضا يقف في هذا المكان وآخرين في المكان الآخر وقال للرماه يوم أحد: أنهم يقفون حيث عينه لهم ولا يفارقون ذلك المكان ولو تخطفه هو ومن معه الطير" وقد كانت رايات كما في حديث ابن عباس عند الترمذي وأبي داود قال كانت راية رسول الله ﷺ سوداء ولواؤه أبيض وأخرج أبو داود من حديث سماك بن حرب عن رجل من قومه عن آخر منهم قال: رأيت راية رسول الله ﷺ صفراء وفي إسناده مجهول وأخرج أهل السنن والحاكم وابن حبان من حديث

2 / 444