407

دراري موضئیه

الدراري المضية شرح الدرر البهية

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الطعبة الأولى ١٤٠٧هـ

د چاپ کال

١٩٨٧م

كتاب الوصية
تجب على من له ما يوصي فيه ولا تصح ضرارا ولا لوارث ولا في معصية وهي بالقرب من الثلث ويجب تقديم قضاء الدين ومن لم يترك ما يقضي دينه قضاه السلطان من بيت المال.
أقول: أما وجوب الوصية على من له ما يوصي فلحديث ابن عمر في الصحيحين وغيرهما أن رسول الله ﷺ قال: ماحق امرئ مسلم يبيت ليلتين وله شيء يريد أن يوصي فيه إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه وقد ذهب إلى الوجوب عطاء والزهري وأبو مجلز وطلحة بن مصرف وآخرون وحكاه البيهقي عن الشافعي في القديم وبه قال: إسحاق وداود وأبو عوانة وابن جرير وذهب الجمهور إلى أن الوصيه مندوبة وليست بواجبة ويجاب عنه بحديث الباب فإنه يفيد الوجوب.
وأما كونها لا تصح ضرارا فلحديث أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: "إن الرجل ليعمل أو المرأة بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية فتجب لهما النار" ثم قرأ أبو هريرة ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ﴾ [النساء:١٢] إلى قوله: ﴿وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [النساء:١٣] أخرجة أبو داود والترمذي وأخرج أحمد وابن ماجه معناه وقالا فيه وقد وثقه أحمد بن حنبل ويحي بن معين وأخرج سعيد ابن منصور موقوفا بإسناد صحيح عن ابن عباس الإضرار في الوصية من الكبائر وأخرجه النسائي مرفوعا بإسناده رجاله ثقات والآيه الكريمة مغنية عن غيرها ففيها تقيد الوصية المأذون بها بعدم الضرار وقد روى جماعة من الأئمة الإجماع على بطلان وصية الضرار.
وأما كونها لا تصلح لوارث فلما روى عن عمر وخارجة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "إن الله اعطى كل ذي حق حقة فلا وصية لوارث" وأخرجه

2 / 425