467

د عقل او نقل تر منځ تضاد مخنیوی

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

ایډیټر

الدكتور محمد رشاد سالم

خپرندوی

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
بصفاتهم وكلامهم لله، فهذا المحال الذي ليس وراءه محال، فضلًا عن أن يكون كفرًا، لأن الله ﷿ لم ينسب شيئًا من الكلام كله إلى نفسه أنه كلامه غير القرآن وما أنزل على رسله، فإن قد تم كلامكم ولزمتموه لزمكم أن تسموا الشعر وجميع الغناء والنوح وكلام السباع والبهائم والطير كلام الله، فهذا مما لا يختلف المصلون في بطوله واستحالته.
فما فضل القرآن إذًا عندكم على الغناء والنوح والشعر إذ كان كله في دعواكم كلام الله؟ فكيف خص القرآن بأنه كلام الله ونسب كل كلام إلى قائله؟ فكفى بقوم ضلالًا أن يدعوا قولًا لا يشك الموحدون في بطوله واستحالته.
ومما يزيد دعواكم تكذيبًا واستحالة ويزيد المؤمنين بكلام الله إيمانًا وتصديقًا أن الله قد ميز بين من كلم من رسله في الدنيا وبين من لم يكلم، ومن يكلم من خلقه في الآخرة ومن لا يكلم، فقال: ﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات﴾ (البقرة: ٢٥٣) فميز بين من اختصه الله بكلامه وبين من لم يكلمه، ثم سمى ممن كلم الله موسى فقال: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾ (النساء: ١٦٤) فلو لم يكلمه بنفسه إلا على تأويل ما

2 / 64