297

د عقل او نقل تر منځ تضاد مخنیوی

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

ایډیټر

الدكتور محمد رشاد سالم

خپرندوی

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
[المائدة: ٤١]، ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ [المائدة: ٦٧]، ﴿يا أيها المزمل﴾ [المزمل: ١]، ﴿يا أيها المدثر﴾ [المدثر: ١]، فنحن أحق أن نتأدب في دعائه وخطابه.
وأما إذا كان في مقام الإخبار عنه قلنا: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا رسول الله، وقلنا: محمد رسول الله وخاتم النبيين، فنخبر عنه باسمه كما أخبر الله سبحانه لما أخبر عنه ﷺ ﴿ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين﴾ [الحزاب: ٤٠]، وقال ﴿محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا﴾ [الفتح: ٢٩]، وقال ﴿وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل﴾ [آل عمران: ١٤٤]، وقال ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد﴾ [محمد: ٢] .
فالفرق بين مقام المخاطبة ومقام الإخبار فرق ثابت بالشرع والعقل، وبه يظهر الفرق بين ما يدعى الله به من الأسماء الحسنى، وبين ما يخبر به عنه وجل مما هو حق ثابت، لإثبات ما يستحقه سبحانه من صفات الكمال، ونفي ما تنزه عنه ﷿ من العيوب والنقائص، فإنه الملك القدوس السلام، سبحانه وتعالى عما يقول الظالمون علوًا كبيرًا.
وقال تعالى ﴿ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه﴾ [الأعراف: ١٨٠] مع قوله ﴿قل أي شيء أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم﴾ [الأنعام: ١٩]، ولا يقال في الدعاء: يا شيء.

1 / 298