256

د عقل او نقل تر منځ تضاد مخنیوی

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

ایډیټر

الدكتور محمد رشاد سالم

خپرندوی

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
فالنبي ﷺ إذا قال «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» وبلغ هذا الحديث عنه واحد بعد واحد حتى وصل إلينا كان من المعلوم أنا إذا سمعناه من المحدث به إنما سمعنا كلام رسول الله ﷺ الذي تلكم به بلفظه ومعناه، وإنما سمعناه من المبلغ عنه بفعله وصوته، ونفس الصوت الذي تلكم به النبي ﷺ لم نسمعه، وإنما سمعنا صوت المحدث عنه، والكلام كلام رسول الله ﷺ، لا كلام المحدث.
فمن قال: إن هذا الكلام ليس كلام رسول الله ﷺ، كان مفتريًا، وكذلك من قال: إن هذا لم يتكلم به رسول الله ﷺ، وإنما أحدثه في غيره، أو إن النبي ﷺ لم يتكلم بلفظه وحروفه، بل كان ساكتًا أو عاجزًا عن التكلم بذلك، فعلم غيره ما في نفسه، فنظم هذه الألفاظ ليعبر بها عما في نفس النبي ﷺ، او نحو هذا الكلام - فمن قال هذا كان مفتريًا، ومن قال: إن هذا الصوت المسموع صوت النبي ﷺ، كان مفتريًا.
فإذا كان هذا معقولًا في كلام المخلوق، فكلام الخالق أولى بإثبات ما يستحقه من صفات الكمال، وتنزيه الله أن تكون صفاته وأفعاله هي صفات العباد وأفعالهم، أو مثل صفات العباد وأفعالهم.

1 / 257