211

د عقل او نقل تر منځ تضاد مخنیوی

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

ایډیټر

الدكتور محمد رشاد سالم

خپرندوی

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

شمېره چاپونه

الثانية

د چاپ کال

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

د خپرونکي ځای

المملكة العربية السعودية

سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
مملوک
جزء من الليل في الصيام، ونحو ذلك، فقالوا: ما لا يتم الواجب المطلق إلا به وكان مقدورًا للمكلف فهو واجب.
وهذا التقسيم خطأ، فإن هذه الأمور التي ذكروها هي شرط في الوجوب، فلا يتم الوجوب إلا بها، وما لا يتم الوجوب إلا به لا يجب علي العبد فعله باتفاق المسلمين، سواء كان مقدورًا عليه أو لا، كالاستطاعة في الحج واكتساب نصاب الزكاة، فإن العبد إذا كان مستطيعًا للحج وجب عليه الحج، وإذا كان مالكًا لنصاب الزكاة وجبت عليه الزكاة، فالوجوب لا يتم إلا بذلك، فلا يجب عليه تحصيل استطاعة الحج، ولا ملك النصاب.
ولهذا من يقول: إن الاستطاعة في الحج ملك المال، كما هو مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد، فلا يوجبون عليه اكتساب المال، ولم يتنازعوا إلا فيما إذا بذلت له الاستطاعة: إما بذل الحج، وإما بذل المال له من ولده، وفيه نزاع معروف في مذهب الشافعي وأحمد، ولكن المشهور من مذهب أحمد عدم الوجوب، وإنما أوجبه طائفة من أصحابه، لكون الأب له علي أصله أن يتملك مال ولده، فيكون قبوله كتملك المباحات، والمخالفون لهؤلاء من أصحابه لا يوجبون عليه اكتساب المباحات، والمشهور من مذهب الشافعي الوجوب ببذل الابن الفعل.

1 / 212