673

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

خپرندوی

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الرابعة

د چاپ کال

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

د خپرونکي ځای

بيروت - لبنان

سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو
وكانت مستقبلة المسجد) بكسر الموحدة: أي مقابلته وراءه (وكان رسول الله ﷺ يدخلها) أي الحديقة المذكورة (ويشرب من ماء فيها طيب) يجوز رفع طيب فاعل الظرف لاعتماده على الموصوف وجره صفة لماء (فلما نزلت هذه الآية: لن تنالوا البرّ حتى تنفقوا مما تحبون قام أبو طلحة) وسار قاصدًا (إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إن الله ﵎ عما لا يليق به، وجملة (يقول) في محل الخبر (لن تنالوا البرّ حتى تنفقوا مما تحبون وإن أحبّ أموالي إليّ بيرحاء) يحتمل أن يكون ذلك لعظم نماء أرضها وعظم ثمرها وكثرته وأن يكون لمعنى آخر (وإنها) لكونها أحبّ إليّ (صدقة تعالى أرجو برّها وأدخرها عند ا) الجملة الفعلية محتملة لكونها خبرًا بعد خبر على حد قوله تعالى: ﴿وهذا ذكر مبارك أنزلناه﴾ (الأنبياء: ٥٠) على أحد الوجوه فيه ولكونها حالًا حذف عاملها وصاحبها: أي أتصدق بها حال كوني أرجو برّها (فضعها يا رسول الله حيث أراك الله تعالى، فقال رسول الله: بخ) لتفخيم فعله والثناء عليه (ذلك مال رابح ذلك مال رابح) بالموحدة وبالهمزة والتكرير للتأكيد لأن المقام يقتضي الإطناب (وقد سمعت ما قلت، وإني أرى) من الرأي والاجتهاد، ففيه دليل لجواز الاجتهاد منه ووقوعه: (أن تجعلها في الأقربين، فقال أبو طلحة: أفعل) أي أصرفه لهم متبعًا لرأيك (يا رسولالله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه. متفق عليه، وسبق بيان ألفاظه) وبيان من خرج الحديث زيادة على من ذكره المصنف (في باب الإنفاق مما يحب)

3 / 156