دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين
خپرندوی
دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع
شمېره چاپونه
الرابعة
د چاپ کال
١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م
د خپرونکي ځای
بيروت - لبنان
وابن حبان، وبه يندفع قول بعضهم: إنه مجهول لا يعرف، وقد أخرجه أحمد أيضًا عن أنس، والطبراني عن ابن عمر مرفوعًا، وبه يردّ قول الدارقطني: إنما يروى هذا من قول ابن عمر.
وروي عن الإمام مالك من قوله: وروي بإسناد ضعيف عن أبي هريرة عن النبيّ أنه قال لرجل: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فقال وكيف لي بالعلم بذلك؟ قال: إذا أردت أمرًا فضع يدك على صدرك، فإن القلب يضطرب للحرام ويسكن للحلال، وإن المسلم الورع يدع الصغيرة مخافة الكبيرة» زاد الطبراني «قيل له فمن الورع؟ قال: الذي يقف عند الشبهة» (قوله) (يريبك بفتح الياء) التحتية (وضمها) والفتح أفصح وأشهر، من راب وأراب: بمعنى شك. وقيل: راب لما تتيقن فيه الريبة، وأراب لما تتوهم منه (ومعناه) أي معنى قوله: دع ما يريبك الخ (اترك) ندبًا (ما تشك في حله واعدل إلى ما لا تشك فيه) أي في حله، قيل: وهذا نظير ما في الحديث الآخر «ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه» وحاصله التنزه عن الشبه وورد صافي الحلال البين.
٥٦٣ - (الثالث عن أبي سفيان صخر) بفتح المهملة فسكون المعجمة بعدها راء مهملة (ابن حرب) ابن أميةبن عبد شمسبن عبد مناف القرشي الأموي المكي ﵁ ولد قبل الفيل بعشر سنين، وأسلم ليلة الفتح وكان من المؤلفة، ثم حسن إسلامه. وشهد حنينًا وأعطاه من غنائمها مائة بعير وأربعين أوقية، وأعطى لابنيه يزيد ومعاوية، فقال أبو سفيان: «وا إنك لكريم فداك أبي وأمي، ولقد حاربتك فنعم المحارب كنت، ولقد سالمتك فنعم المسالم أنت، فجزا الله خيرًا» ثم شهد الطائف وفقئت عينه يومئذٍ وفقئت عينه الأخرى يوم اليرموك، استعمله النبي على نجران، فمات النبي وهو عليها. روي له حديث هرقل بطوله، أخرج الشيخان الحديث بطوله عنه المذكور بعضه هنا، فأخرجه البخاري كذلك في بدء الوحي وفي الجهاد، وأخرجه في الإيمان والجهاد ببعضه، وفي التفسير والاستئذان مختصرًا، وأخرجه مسلم في المغازي بتمامه. ورواه أبو داود مختصرًا، وكذا الترمذي وقال: حسن صحيح، ورواه النسائي بتمامه. انتهى ملخصًا من «الأطراف» للمزي، مات بالمدينة سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين وله ثمان وثمانون أو ثلاث وتسعون سنة. وصلى عليه عثمان ﵁ (في حديثه الطويل في قصة هرقل) بكسر
1 / 211