117

دلائل النبوة

دلائل النبوة

ایډیټر

محمد محمد الحداد

خپرندوی

دار طيبة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

۱۴۰۹ ه.ق

د خپرونکي ځای

الرياض

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
سلجوقيان
بِهِ الْعَبَّاس بن عبد المطلب ﵁ فَانْكَبَّ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَنْتُمْ تُجَّارٌ وَطَرِيقُكُمْ عَلَى غِفَارٍ تُرِيدُونَ أَنْ يُقْطَعَ الطَّرِيقُ عَلَيْكُمْ فَأَمْسَكُوا عَنْهُ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي عَادَ لِمِثْلِ مَقَامِهِ فَعَادُوا لِضَرْبِهِ فَمَرَّ عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ ﵁ فَقَالَ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ
فَهَذَا كَانَ بَدْءَ إِسْلَامِ أبي ذَر رَضِي الله
١٥٩ - قَالَ الْإِمَامُ ﵀ رُوِيَ إِسْلَام ذَرٍّ ﵁ مِنْ وِجُوهٍ مِنْهَا رِوَايَةِ الْبَصْرِيِّينَ عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ الشَّامِيِّينَ حَدَّثَ بِهِ الطَّبَرَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيم أَبُو عبد الله الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذ ثَنَا الْوَلِيد ين مُسْلِمٍ ثَنَا أَبُو طَرْفَةَ عَبَّادُ بْنُ الرَّيَانِ اللَّخْمِيُّ قَالَ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيَّ يَقُولُ حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ لُدَيْنِ قَاضِي النَّاس مَعَ عبد الملك بْنِ مَرْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا لَيْلَى الْأَشْعَرِيَّ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ ﵁ قَالَ إِنَّ أَوَّلَ مَا دَعَانِي إِلَى الْإِسْلَامِ أَنَّا كُنَّا قَوْمًا عُرْبًا فَأَصَابَتْنَا السَّنَةُ فَاحْتَمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي وَكَانَ اسْمُهُ أُنَيْسًا إِلَى أَصْهَارٍ لَنَا بِأَعْلَى نَجْدٍ فَلَمَّا حَلَلْنَا بِهِمْ أَكْرَمُونَا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الرجل مِنَ الْحَيِّ مَشَى إِلَى خَالِي فَقَالَ تَعْلَمُ أَنَّ أُنَيْسًا يُخَالِفُكَ فَقَالَ فَحَزَّ فِي قَلْبِهِ فَانْصَرَفْتُ مِنْ رَعْيَةِ إِبِلِي فَوَجَدْتُهُ كَئِيبًا يَبْكِي فَقُلْتُ مَا أَبْكَاكَ يَا خَالُ فَأَعْلَمَنِي الْخَبَرَ فَقُلْتُ حَجَزَ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ إِنَّا نَعَافُ الْفَاحِشَةَ وَإِنْ كَانَ الزَّمَانُ قَدْ أخل بِنَا وَقد كدرت علينا صفو مَا ابتدأئنا بِهِ وَلَا سَبِيلَ إِلَى اجْتِمَاعٍ وَاحْتَمَلْتُ أُمِّي وَأَخِي حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ مَكَّةَ فَقَالَ أَخِي إِنِّي مُدَافِعُ رَجُلًا عَلَى الْمَاءِ بِشِعْرٍ وَكَانَ رَجُلًا شَاعِرًا فَقُلْتُ لَا تَفْعَلْ فَخَرَجَ بِهِ اللَّجَّاجُ حَتَّى دَافَعَ دُرَيْدُ بْنُ الصَّمَّةِ صَرْمَتَهُ إِلَى صَرْمَتِهِ وَايْمُ اللَّهِ لَدُرَيْدُ يَوْمَئِذٍ أَشْعَرُ مِنْ أَخِي فَتَقَاضَيَا إِلَى خَنْسَاءَ فَفَضَّلَتْ أَخِي عَلَى دُرَيْدٍ وَذَاكَ أَنَّ دُرَيْدًا خَطَبَهَا إِلَى أَبِيهَا فَقَالَتْ شَيْخٌ كَبِيرُ لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ فَحَقَدَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَضَمَمْنَا صَرْمَتَهُ إِلَى صَرْمَتِنَا فَكَانَتْ لَنَا هَجْمَةٌ ثُمَّ أَتَيْتُ مَكَّةَ وَابْتَدَأْتُ بِالصَّفَا فَإِذَا عَلَيْهَا رِجَالَاتُ قُرَيْشٍ وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ بِهَا صَابِئًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ شَاعِرًا أَوْ سَاحِرًا فَقُلْتُ أَيْنَ هَذَا الَّذِي يَزْعَمُونَهُ قَالُوا هاهو ذَاكَ حَيْثُ تَرَى فَانْقَلَبْتُ إِلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا جُزْتُ عَنْهُمْ قَيْسَ حَجَرٍ حَتَّى أَكَبُّوا عَلَى كُلِّ عَظْمٍ وَحَجَرٍ وَمُدْرٍ فَضَرَجُونِي بِدَمِي فَأَتَيْتُ الْبَيْتَ فَدَخَلْتُ بَيْنَ السُّتُورِ وَالْبِنَاءِ وَبَقِيتُ فِيهِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لَا آكُلُ وَلَا أَشْرَبُ إِلَّا مِنْ مَاءِ زَمْزَمِ حَتَّى إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ قَمْرَاءُ أَضْحَيَانِ أَقْبَلَتِ امْرَأَتَانِ مِنْ خُزَاعَةَ فَطَافَتَا بِالْبَيْتِ ثُمَّ ذَكَرَتَا إِسَافًا وَنَائِلَةً وَهُمَا وثنان كَانُوا يَعْبُدُونَهُمَا فَأَخْرَجْتُ رَأْسِي مِنْ تَحْتِ السُّتُورِ فَقُلْتُ احْمِلُوا أَحَدَهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فَغَضِبَتَا

1 / 146