458

دلائل په غریب الحدیث کې

الدلائل في غريب الحديث

ایډیټر

د. محمد بن عبد الله القناص

خپرندوی

مكتبة العبيكان

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

د خپرونکي ځای

الرياض

الْإِسْخَانِ، وَقَالَ: هُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ، وَكَانَ يَنْشِدُ بَيْتًا يَغْلَطُ فِيهِ: عَفَتِ الْمَاءَ فِي الشِّتَاءِ، فَقُلْنَا ... بَرِّدِيهِ تُصَادِفِيهِ سَخِينَا
وَإِنَّمَا هُوَ بَلْ رِدِيهِ، فَأَدْغَمَ اللَّامَ، كَمَا يُقْرَأُ بِالْإِدْغَامِ: ﴿كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين: ١٤] .
وَقَوْلُ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْحُمَّى «إِنَّهَا سِجْنُ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ»، يُرِيدُ أَنَّهَا تَمْنَعُ مِنَ التَّقَلُّبِ وَالتَّصَرُّفِ، كَمَا يُمْنَعُ الْمَسْجُونُ.
٢٧٨ - وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: نا عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ بُهْلُولٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى شَيْخٍ مِنَ الْأَعْرَابِ لَهُ زُهْدٌ وَوَرَعٌ، قَدْ أَحْرَضَتْهُ الْعِلَّةُ، وَهُوَ يَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ، وَهُوَ يَنْظُرُ فِي وُجُوهِ إِخْوَانِهِ، فَقُلْنَا لَهُ: كَيْفَ تَجِدُكَ؟ قَالَ: انْظُرُوا إِلَيَّ، فَفِيَّ مُعْتَبَرٌ، أَسِيرُ اللَّهِ فِي بِلَادِهِ، يَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ، وَيَنْظُرُ فِي وُجُوهِ أَحِبَّتِهِ، لَا يَسْتَطِيعُونَ كَشْفَ كُرْبَتِهِ، يُرِيدُ النُّهُوضَ فَلَا يَسْتَطِيعُ، مَا عَلَيْهِ غُلٌّ، وَلَا قَيْدٌ، وَأَسِيرُ الْمُلُوكِ فِي الْمُطَابِقِ وَالْحُبُوسِ، وَفِي الْأَغْلَالِ وَالْقُيُودِ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
أَسِيرُ الْمُلُوكِ لَهُ الْمُطْبَقُ ... وَمِنْ دُونِهِ رَتْجٌ مُغْلَقُ
فَإِنْ أَنَّ لِثُقْلِ الْحَدِيدِ ... وَضَرْبِ السِّيَاطِ الَّتِي تُحْرِقُ
وَأَمَّا أَسِيرُ مَلِيكِ الْعِبَادِ ... وَإِنْ حَازَهُ الْغَرْبُ وَالْمَشْرِقُ

2 / 516