Dafʿ Iham al-Idtirab ʿan Ayat al-Kitab

Abdullah Ibn Bayyah d. 1393 AH
20

Dafʿ Iham al-Idtirab ʿan Ayat al-Kitab

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

خپرندوی

دار عطاءات العلم (الرياض)

د ایډیشن شمېره

الخامسة

د چاپ کال

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

د خپرونکي ځای

دار ابن حزم (بيروت)

ژانرونه

يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو اللَّهِ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ﴾ الآية [البقرة/ ٢٤٩]، وقوله: ﴿وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا﴾ [الكهف/ ٥٣] أي: أيقنوا، وقوله تعالى: ﴿إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ (٢٠)﴾ [الحاقة/ ٢٠] أي: أيقنت. ونظيره من كلام العرب قول عميرة بن طارق: بأن تغتزوا قومي وأقعد فيكم ... وأجعل مني الظن غيبًا مرجَّما أي: أجعل مني اليقين غيبًا. وقول دريد بن الصمة: فقلت لهم ظنوا بألفي مدجج ... سراتهم في الفارسي المسرَّد فقوله: "ظُنُّوا" أي: أيقنوا. قوله تعالى: لبني إسرائيل: ﴿وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (٤٧)﴾ [البقرة/ ٤٧] لا يعارض قوله تعالى في تفضيل هذه الأمة: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران/ ١١٠]؛ لأن المراد بالعالمين عالَمو زمانهم، بدليل الآيات والأحاديث المصرحة بأن هذه الأمة أفضل منهم، كحديث معاوية بن حيدة القشيري في المسانيد والسنن، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "أنتم توفون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على اللَّه". ألا ترى أن اللَّه جعل المقتصد منهم هو أعلاهم منزلة حيث قال: ﴿مِنْهُمْ أُمَّةٌ مُقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ (٦٦)﴾ [المائدة/ ٦٦]، وجعل

1 / 24