799

کظما

العظمة

ایډیټر

رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري

خپرندوی

دار العاصمة

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٨

د خپرونکي ځای

الرياض

سیمې
ایران
سلطنتونه او پېرونه
بويهيان
كَالْحَجَرِ الْمُلْقَى قَدْ أَحْصَى اللَّهُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ حَتَّى يَجْزِيَهُ فِي آخِرَتِهِ، ثُمَّ تَنَاوَلَ جُمْجُمَةً أُخْرَى بَالِيَةً فَقَالَ: يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ، أَتَدْرِي مَنْ هَذَا قَالَ: وَمَنْ هُوَ؟ قَالَ: مَلِكٌ مَلَّكَهُ اللَّهُ تَعَالَى بَعْدَهُ قَدْ كَانَ يَرَى مَا يَصْنَعُ الَّذِي قَبْلَهُ بِالنَّاسِ مِنَ الظُّلْمِ، وَالْغَشْمِ، وَالتَّجَبُّرِ فَتَوَاضعَ لِلَّهِ وَخَشَعَ لِلَّهِ، وَعَمِلَ بِالْعَدْلِ فِي أَهْلِ مَمْلَكَتِهِ، فَصَارَ كَمَا تَرَى قَدْ أَحْصَى اللَّهُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ حَتَّى يَجْزِيَهُ فِي آخِرَتِهِ، ثُمَّ أَهْوَى إِلَى جُمْجُمَةِ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَقَالَ: وَهَذِهِ الْجُمْجُمَةُ كَأَنْ قَدْ كَانَتْ كَهَاتَيْنِ، فَانْظُرْ يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ مَا أَنْتَ صَانِعٌ. فَقَالَ لَهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ: هَلْ لَكَ فِي صُحْبَتِي، فَأَتَّخِذَكَ أَخًا وَوَزِيرًا، وَشَرِيكًا فِيمَا آتَانِيَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ هَذَا الْمَالِ؟ قَالَ: مَا أَصْلُحُ أَنَا وَأَنْتَ فِي مَكَانٍ، وَلَا أَنْ نَكُونَ جَمِيعًا. قَالَ ذُو الْقَرْنَيْنِ: وَلِمَ؟ قَالَ: مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّاسَ كُلَّهُمْ لَكَ عَدُوٌّ وَلِي صَدِيقٌ. قَالَ: وَعَمَّ ذَلِكَ؟ قَالَ: يُعَادُونَكَ لِمَا فِي يَدَيْكَ مِنَ الْمُلْكِ وَالْمَالِ، وَلَا أَجِدُ أَحَدًا يُعَادِينِي لِرَفْضِي ذَلِكَ، وَلِمَا عِنْدِي مِنَ الْحَاجَةِ وَقِلَّةِ الشَّيْءِ، فَانْصَرَفَ عَنْهُ ذُو الْقَرْنَيْنِ "
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ، قَالَ: " بَلَغَنِي أَنَّ ذَا الْقَرْنَيْنِ لَمَّا بَلَغَ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ مَرَّ بِرَجُلٍ مَعَهُ عَصًا يُقَلِّبُ عِظَامَ الْمَوْتَى، وَكَانَ إِذَا أَتَى مَكَانًا أَتَاهُ أَهْلُ ذَلِكَ الْمَكَانِ، فَسَأَلُوهُ فَلَمْ يَأْتِهِ، فَعَجِبَ ذُو الْقَرْنَيْنِ فَأَتَاهُ فَقَالَ: لِمَ لَمْ تَأْتِنِي وَلَمْ تَسْأَلْنِي؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ، وَعَلِمْتُ أَنَّكَ إِنْ يَكُنْ لَكَ إِلَيَّ حَاجَةٌ سَتَأْتِينِي، قَالَ: مَا هَذَا الَّذِي تُقَلِّبُ؟ قَالَ: عِظَامُ الْمَوْتَى، هَذَا عَمَلِي مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً، أُرِيدُ أَنْ أَعْرِفَ الشَّرِيفَ مِنَ الْوَضِيعِ، فَقَدِ اشْتَبَهُوا عَلَيَّ، فَقَالَ لَهُ

4 / 1447