کظما
العظمة
ایډیټر
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
خپرندوی
دار العاصمة
شمېره چاپونه
الأولى
د چاپ کال
١٤٠٨
د خپرونکي ځای
الرياض
، وَالْأَجِنَّةُ عَنْ ثَمَرَاتِ قُلُوبِهِمْ، وَتَشْتَغِلُ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا أَتَاهَا، فَأَمَّا الصَّالِحُونَ وَالْأَبْرَارُ فَإِنَّهُ يَنْفَعُهُمْ بُكَاؤُهُمْ يَوْمَئِذٍ، وَيُكْتَبُ لَهُمْ عُبَادَةٌ، وَأَمَّا الْفَاسِقُونَ وَالْفُجَّارُ فَلَا يَنْفَعُهُمْ بُكَاؤُهُمْ يَوْمَئِذٍ، وَيُكْتَبُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةٌ، فَإِذَا بَلَغَتِ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ سُرَّةَ السَّمَاءِ وَهُوَ مُنْتَصَفُهَا جَاءَهُمَا جِبْرِيلُ فَأَخَذَ بِقُرُونِهِمَا، فَرَدَّهُمَا إِلَى الْمَغْرِبِ، فَلَا يُغْرِبُهُمَا مِنْ مَغَارِبِهِمَا مِنْ تِلْكَ الْعُيُونِ، وَلَكِنْ يُغْرِبُهُمَا مِنْ بَابِ التَّوْبَةِ ". قَالَ عُمَرُ ﵁: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا بَابُ التَّوْبَةِ؟ قَالَ: «يَا عُمَرُ خَلَقَ اللَّهُ بَابَ التَّوْبَةِ خَلْفَ الْمَغْرِبِ لَهُ مِصْرَاعَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَانِ بِالدُّرِ وَالْجَوْهَرِ، مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعِ إِلَى الْمِصْرَاعِ الْأَخِيرِ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ عَامًا لِلرَّاكِبِ الْمُسْرِعِ، فَذَلِكَ بَابٌ مَفْتُوحٌ مُذْ يَوْمِ خَلَقَ اللَّهُ ﷿ خَلْقَهُ إِلَى صَبِيحَةِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ مِنْ مَغَارِبِهِمَا، فَلَمْ يَتُبْ عَبْدٌ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ ﷿ تَوْبَةً نَصُوحًا مُذْ خَلَقَ اللَّهُ ﷿ آدَمَ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ، إِلَّا وَلَجَتْ تِلْكَ التَّوْبَةُ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ، تَمَّ تَرْتَفِعُ إِلَى اللَّهِ ﷿» . قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ﵁: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا التَّوْبَةُ النَّصُوحُ؟ قَالَ: «أَنْ يَنْدَمَ الْمُذْنِبُ عَلَى الذَّنْبِ الَّذِي أَصَابَ فَيَعْتَذِرُ إِلَى اللَّهِ ﷿، ثُمَّ لَا يَعُودُ إِلَيْهِ كَمَا لَا يَعُودُ اللَّبَنُ إِلَى الضَّرْعِ» . قَالَ: " فَيَغَرُّ بِهَا جِبْرِيلُ ﵇ فِي ذَلِكَ الْبَابِ، ثُمَّ يَرُدُّ
4 / 1175